ضمّة حبق

حين يهطل الثلج: سونيا سليمان

لا أفكّر بالبرد، ولا يهمني إن فقدت حواسّي الخمس أو سقطت أصابعي. ألتقط الرمل بطرف لساني وبحاسّة الشوق أصنع لك شاطئًا لا يذوب. حين يهطل الثلج، لا أستطيع التخمين وتتملّق أمامي كالضباب علييّ الجهات.. بأيّ قمة أنت!! تنافق الحرب كرجل فقد قدميه، يريد الثبات.

ضمّة حبق

كيف؟!!: سونيا سليمان

كيف سرقتَ أساورها وتركتَ الكتف العاري للشال؟ كيف تجرّأتَ على خواتمها وتركت أصابع فضّتها ترثي وحدتها ترثيك..تناديك.. تأويك في سؤال!

ضمّة حبق

سأكتفي أن أقبّلك، وأترك لك طيني الرخو: سونيا سليمان

الرجال الذين عايشتهم أعطوني دروساً عن القسوة.. أبي.. أخي.. رفاقي في المدرسة.... أصدقاء حداثتي ورفاق الأندية الثقافية..... عشاقي الأثرياء بالادعاءات.. علّموني.. أنني غصن ناتئ من أشجارهم الباسقه..

ضمّة حبق

بوجل مريم الهاربة من تهمة العشق.. أصلّي للياسمين: سونيا سليمان

كمدينة قُطعتْ أشجارها.. تركض بلا ظلال قرأتُ أحبكِ.. بعد ألف سطر كنت قد كتبتها لي نسيتها، بعد مئات القصائد التي قرأتَها لي خلسة.. ولم تعطني فرصة لأرى كيف انبرت أقلام عينيك أمامها، كيف قفز قلبك من علبة السجائر إلى رفوف المكتبة، ليصير قاموساً للعشق، وأبقى أنا المفردة الضائعة بلا معنى؟

وميض

في عيد الحب.. في فمي وردة وجرح: سونيا سليمان

في عيد الحب.. في فمي وردة وجرح، عليك ان تختار أيّهما تقبّله اولاً.. في قلبي وطن ونشيد، عليك أن تختار الآن أيهما ستغني معه هذه الليلة.. في يدي تراب دمشق، وفي يدك بندقيه.. تعال نزرع الرصاص لينبت الياسمينُ عميقاً، كما تنبت الدموع في حقيبة طفل عائد من الشتاء وحيداً.. بلا أحضان، يفتح باب بيته بأسنان الجرح.

خاص أورهاي

رأيتك معلقاً في حبلي السرّي: سونيا سليمان

أرى كيف تعشّعش العناكب في جلود أحلامنا.. أرى الحرب مِسبحة تطقطق حباتها فوق رؤوسنا التي أفرغها الرصاص من نواتها. أرى أمرأة تحمل بين كتفيها رأس ابنها المقطوع.. تغني له حتى تنقطع حبال حنجرتها .. (نامي نامي يا صغيرة.. تانغفى عالحصيرة).

خاص أورهاي

أنا ريفيّة يا سيّدي: سونيا سليمان

لا أستطيع أن أحبّك في ضجيج الحانات وصخبها. لا يمكنني الذهاب إاليك بفستان قصير، ولا بكعب حذاء عال.. انحناء الشجر يؤلمني،.. ولا بعطر ثاقب يسدّ مسامات الضوء في حنطتي، ولا بشعر ملوّن.. منذ طفولتي وأمي، كل صباح، تكنس الأقحوان منه ثم ترسلني إلى المدرسة بلا سنابل خشية العصافير.

ضمّة حبق

  • اسمُك: سونيا سليمان
    اسمُك: سونيا سليمان

    اسمك الذي أحاول محيه من دفتر إملائي، فيمزق صفحة طفولتي البيضاء.. من وسطها.. أدونه خلسةً كي لا أنساه.. في مذكرة يومياتي، كدين لا أملك تسديده. اسمك الذي يتمدد على سريري.. كزهرة كاردينيا أكرر سقيها عشرات المرات قبل النوم.. ثم ألويها على يدي كطفلة مذعورة.. أيقظها صوت الرصاص..

ضمّة حبق

  • بنجمةٍ حطّت على ابتسامة شهيد: سونيا سليمان
    بنجمةٍ حطّت على ابتسامة شهيد: سونيا سليمان

    بما أن منزلي قريب على المطار بمساحة جناح طائرة، فيتوجّب على قلبي أن يصعد معها إلى السماء السابعة، كلّما حلّقت فوق دمشق.. يحلّق معها عالياً.. يخفق كقلب طفل بسرعة غير متناهية..

خاص أورهاي

  • كُنْ جرحاً هيّناً: سونيا سليمان
    كُنْ جرحاً هيّناً: سونيا سليمان

    كنت أسابق ريحاً لأحصد سفح يديك بعد هذا المطر.. بعد كل ليل ناشز، يصير العشب على نوافذي حارساً للشمس. أبادلك الشعر والموسيقى والألوان.. أنت تعرفني لا أحبّ الأسود.. البنفسجُ.. ثوب الفرح للصاعدات نحو الجرح.. كُنْ جرحاً هيناً وسهلاً..

خاص أورهاي

  • اذكروا محاسن أضاحيكم: سونيا سليمان
    اذكروا محاسن أضاحيكم: سونيا سليمان

    من قال متنا؟!! غداً.. سترى .صِبية وهم يصعدون تلال أحلامهم، يلعبون بفوارغ الرصاص.. الأول: هذه لي أكلت لحم بي. الثاني: وهذه لي.. أوقفت قلب أبي. ...طفلة تركض على العشب، تتدحرج صارخة لا أحبّ الأقحوان.. الربيع سرق أبي.