تواصل

أين ذهب العاشقان: غادة اليوسف

صباح الأمس خرجت إلى الشرفة المطلة على الحديقة لأنقذَ بعض الغسيل من الرياح الباردة.. جنديّ بلباس الميدان المنهَك و ببوطه المغبرّ.. واضح أنه يسرق بضع لحظات حبّ اقتنصها من إجازة سريعة موزّعة بين أمّه وأخوته وفتاته.. وصبيّة لم يفلح حجابها في ردّ عصف الريح الباردة عنها، فخبّأت رأسها في صدره الواسع.. يفترشان مزقةَ كرتون..

شعر

  • الهروب إلى وطن: غادة اليوسف
    الهروب إلى وطن: غادة اليوسف

    حين تصيرُ البلادُ صرّةً محشوّةً بذاكرة البيت.. ثقيلة.. على رأس امرأةٍ انحنت قامتها الفارعة وتجعّد صباها في هجير الهروب من موتٍ إلى موت.. تتأرجح حافيةً في رحيلها الدمويّ فوق غربال الحروب.. تهزّه يدٌ من المشرق.. يدُ من المغرب..