إحباط مخططات إرهابية في سان بطرسبورغ.. موسكو: ‘داعش‘ الخطر الأكبر على الأمن الروسي.. العقوبات الأمريكية عملية ابتزاز

2017-07-28 18:41 PM دولي
إحباط مخططات إرهابية في سان بطرسبورغ.. موسكو: ‘داعش‘ الخطر الأكبر على الأمن الروسي.. العقوبات الأمريكية عملية ابتزاز
أكدت روسيا أن العقوبات الأمريكية الأخيرة ضدها غير شرعية مشيرة إلى أنها تمثل عملية “ابتزاز” تهدف إلى تقييد التعاون التجاري بين البلدين.
 
وأقر مجلس الشيوخ الأمريكى الليلة الماضية بأغلبية ساحقة مشروع قانون يوسع العقوبات الامريكية المفروضة على روسيا وايران وكوريا الديمقراطية حيث من المقرر أن تتم احالة المشروع إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للموافقة عليه.
 
وطالبت وزارة الخارجية الروسية في بيان اليوم وفق ما نقل موقع روسيا اليوم “الجانب الأمريكي بتقليص عدد الدبلوماسيين الأمريكيين على الأراضي الروسية إلى 455 شخصا بحيث يصبح مماثلا لعدد الدبلوماسيين الروس العاملين على الأراضي الأمريكية”.
 
وأوضحت الوزارة أن عملية تقليص الدبلوماسيين يجب أن تنتهي بحلول الاول من أيلول المقبل وانها ستطال الموظفين الدبلوماسيين والفنيين العاملين في السفارة الأمريكية لدى موسكو والقنصليات العامة في سان بطرسبورغ ويكاتيرينبورغ وفلاديفوستوك.
 
وشدد البيان على أن روسيا تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى قد تطال المصالح الأمريكية وذلك انطلاقا من مبدأ المعاملة بالمثل.
 
كما قررت موسكو منع السفارة الأمريكية اعتبارا من بداية الشهر المقبل من استخدام المستودعات التابعة لها في العاصمة الروسية إضافة إلى المنزل الصيفي التابع للدبلوماسيين الأمريكيين في غابة بجنوب غرب موسكو.
 
وأضاف البيان إن “تبني القانون الجديد من قبل الكونغرس الأمريكي أظهر بوضوح أن العلاقات الروسية الأمريكية أصبحت رهينة للمنافسة السياسية الداخلية في الولايات المتحدة” مشيرا إلى أن القانون يرمي إلى الحصول على امتيازات تنافسية في الاقتصاد العالمي بشكل غير نزيه.
 
وأكد البيان أن “مثل هذا الابتزاز الرامي إلى تقييد تعاون الشركاء الأجانب مع روسيا يحمل في طياته خطرا على عدد كبير من الدول وأوساط الأعمال الدولية”.
 
وأشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن موافقة الكونغرس الأمريكي على مشروع قانون العقوبات الجديدة ضد روسيا تؤكد مرة أخرى “الطابع العدائي لتصرفات الولايات المتحدة في الشؤون الدولية” معيدة إلى الأذهان أن روسيا بذلت أقصى الجهود من أجل تطبيع العلاقات الثنائية وتعزيز العلاقات والتعاون مع الولايات المتحدة حول البنود الرئيسية على جدول الأعمال الدولي بما في ذلك محاربة الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل والاتجار بالمخدرات والهجرة غير الشرعية والجريمة الإلكترونية وذلك انطلاقا من تفهم استحالة حل القضايا الدولية بفعالية إلا عن طريق الجهود المشتركة.
 
ولفتت الخارجية الروسية إلى أن الولايات المتحدة تشن بإصرار حملات متتالية معادية لروسيا مشددة على أن ذلك يخالف مبادئ القانون الدولي ولا يتوافق مع أحكام ميثاق الأمم المتحدة وقواعد منظمة التجارة العالمية وقواعد التعامل المتحضر بين الدول.
 
في السياق ذاته أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صدق على القرارات التي جاءت في بيان وزارة الخارجية الروسية.
 
وكان بوتين أكد خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفنلندي ساولي نينيستي يوم أمس أن العقوبات الجديدة تعد غير شرعية على الاطلاق من وجهة نظر القانون الدولي وهي تنتهك مبادىء التجارة الدولية وقواعد منظمة التجارة العالمية مشيرا إلى أن روسيا ستكون مضطرة للرد على “الوقاحة من قبل الولايات المتحدة” رغم أنها ملتزمة بالصبر وضبط النفس فى مواجهة التصرفات الأمريكية.
 
من جهته قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف اليوم إن “روسيا لن تنصاع لسياسة الولايات المتحدة باستخدام العقوبات كوسيلة لتخويف العالم بأسره وأن موسكو لا تستبعد أي خطوات لإعادة الولايات المتحدة إلى رشدها”.
 
وقال ريابكوف في تصريح للصحفيين اليوم”لقد نفد صبر موسكو بعد انتظار دام سبعة أشهر لارجاع الأملاك الدبلوماسية التي تمت مصادرتها”مؤكدا في الوقت ذاته إن “حزمة ردود فعل روسيا على عقوبات أميركا لا تتوقف عند تقييد عدد العاملين والحجز على الأملاك الدبلوماسية” .
 
وفي السياق ذاته أكد رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد للبرلمان الروسي السيناتور فلاديمير جاباروف أن “العقوبات ضد البعثة الأميركية هي مجرد إجراءات جوابية وأن موسكو سترد بعقوبات جديدة”.
 
وقال جاباروف إن “قائمة العقوبات الجديدة ستطلق فور توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على القانون المعادي لروسيا”.
 
إلى ذلك أعلن السفير الأميركي في موسكو جون تيفت عن “خيبة أمله الشديدة” من إجراءات الرد الروسية.
 
وقالت السفارة الأميركية بموسكو في بيان “قد حصلنا على بيان السلطات الروسية وقد قمنا بتوجيه الوثيقة إلى واشنطن للاطلاع عليها كما أن السفير تيفت يعرب عن خيبة أمل شديدة واحتجاج” .
 
بدوره وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل أكد اليوم رفض برلين للعقوبات الأمريكية الجديدة ضد روسيا مشيرا إلى أنها تستهدف مصالح اقتصادية أوروبية.
 
ونقلت مجلة “دير شبيغل” الألمانية عن غابرييل قوله إن “الطرف الألماني لا يزال متمسكا بموقفه الرافض للعقوبات الأمريكية العابرة للحدود التي تشمل على وجه الخصوص عددا من الشركات الأوروبية”مضيفا إن “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على علم تام بذلك”.
 
وأكد غابرييل أن سياسة العقوبات”ليست آلية مناسبة لتقديم المصالح القومية الأمريكية في مجال الصادرات وصناعة الطاقة”.
 
وكان الاتحاد الأوروبي أعرب مؤخرا عن بالغ قلقه إزاء العقوبات الأمريكية الجديدة ضد روسيا مشيرا إلى انها تستهدف على وجه الخصوص الشركات الأوروبية المنخرطة في مشاريع مشتركة مع روسيا ولا سيما في مجال الطاقة.
 
من جهته أكد رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي ليونيد سلوتسكي أن روسيا تامل باستمرار التعاون مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب بغض النظر عن “المجابهة في مجال العقوبات بين البلدين”.
 
وقال سلوتسكي في تصريح تلفزيوني اليوم “نأمل بانتصار العقل السليم والاستمرار في التصدي المشترك للإرهاب الدولي بالرغم من أن أهدافنا تختلف بصورة واضحة للعيان في سورية” مضيفا إن “موسكو تواصل دعواتها إلى تحكيم العقل السليم في جميع الساحات الدولية بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة”.
 
وأشار سلوتسكي إلى أن روسيا أبطأت عمدا في اتخاذ إجراءات جوابية على العقوبات الأمريكية ضدها كي تتيح للولايات المتحدة إمعان الفكر والتوصل إلى فهم طبيعي متماثل للعلاقات الثنائية معربا عن الأسف لأن ذلك لا يجري حتى الآن.
 
تجدر الإشارة إلى أن العقوبات الجديدية الأميركية المفروضة على روسيا تشمل على وجه الخصوص تقليص المدة القصوى لسوق تمويل المصارف الروسية الخاضعة للعقوبات إلى 14 يوما وتقليص مدة إقراض شركات قطاع النفط والغاز الخاضعة للعقوبات لمدة تصل إلى 30 يوما كما أن القرار اقترح أيضا النظر في إمكانية توسيع نطاق القيود المفروضة على الدين السيادي لروسيا الاتحادية.
 
وفي حال اعتمدت هذه العقوبات الجديدة من قبل الرئيس الأميركي فإنها ستكون الأشمل والأوسع منذ بداية عام 2014 حيث تذرعت الإدارة الأميركية بالأحداث في القرم وأوكرانيا وبما يسمى “التدخل الروسي” في الانتخابات الأميركية وقد اتخذت حزمة من التدابير ضد الأفراد والشركات الروسية.
 
باتروشيف: إرهابيو داعش  يشكلون مصدر الخطر الأكبر على الأمن القومي الروسي
 
وأكد أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف أن إرهابيي تنظيم “داعش” يشكلون مصدر الخطر الاكبر على الأمن القومي الروسي.
 
ونقلت وسائل اعلام روسية عن باتروشيف قوله خلال اجتماعه في بكين اليوم مع كبار المسؤولين الأمنيين لمجموعة دول (بريكس): إن “أكبر خطر على الأمن الوطني الروسي ينجم عن الجيل الجديد من الإرهابيين المنخرطين في صفوف تنظيم داعش التكفيري المتطرف” محذرا من تشكيل هؤلاء الإرهابيين عصابات منظمة بعد عودتهم إلى بلادهم واندماجهم مع العصابات الإجرامية هناك.
 
إلى ذلك دعا باتروشيف دول بريكس للانضمام الى بنك المعلومات الدولي لمحاربة الارهاب الذي انشأه جهاز الامن الفيدرالي الروسي.
 
إحباط مخطط عمليات إرهابية في سان بطرسبورغ
 
وفي وقت سابق أعلنت هيئة الأمن الفيدرالي الروسية اعتقال مجموعة إرهابية مكونة من سبعة أشخاص كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية بمدينة سان بطرسبورغ.
 
ونقل موقع روسيا اليوم عن الهيئة قولها اليوم: إن “المجموعة الإرهابية التي تم اعتقالها الثلاثاء الماضي كانت تخطط لاستهداف تجمعات للمدنيين في سان بطرسبورغ” مشيرة إلى أن التحقيقات مستمرة للكشف عن المزيد من المعلومات حول أفراد المجموعة.
 
وكانت النيابة العامة الروسية أعلنت مؤخرا إحباط 12 عملا إرهابيا خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي