الدولة التركية المهترئة والخليفة الذي لا يعرف أن يدير بلاده: سومر سلطان

2017-07-29 21:30 PM صحافة عالمية
الدولة التركية المهترئة والخليفة الذي لا يعرف أن يدير بلاده: سومر سلطان

خاص_ أورهاي:

أثارت العاصفة المطرية التي تعرضت لها اسطنبول، في اليومين الأخيرين، وغرقها في السيول وتوقف الخدمات الحكومية بشكل تام، النقاشات من جديد حول الإدارة الفاشلة لحزب العدالة والتنمية، بزعامة رجب طيب أردوغان، للشؤون الداخلية للبلاد، فيما لا يخفي طموحاته لإحياء الامبراطورية العثمانية المترامية الأطراف.

ونشرت صحيفة «سوزجو» تقريراً عن أبرز الحوادث التي حصلت، والتي أدت إلى قضاء البشر نحبهم، بسبب تقصير السلطات الأردوغانية، وفشلها في إدارة البلاد. فيما يلي أهم نقاط التقرير، الذي أبرز كذلك التبريرات الغرائبية للمسؤولين الأتراك لفشلهم القاتل:

أغلبكم يتذكر ما حدث في 2009، عندما هطل مطر غزير في اسطنبول، تسبب بمقتل 31 من مواطنينا غرقاً. يومها خرج قائدنا التاريخي (أردوغان) قائلاً «إنه انتقام الوادي». لكن رئيس البلدية قدم تفسيراً أكثر علمية، فأفاد بأن غازات العطور تثقب الأوزون، فتذوب الكتل الثلجية، وبأن الأمطار تلك ناجمة عنها.

*

هطل مطر في أنقرة، وأخذ الغطاسون ينتشلون الناس في مدينة لا بحر فيها. خرج رئيس البلدية ناصحاً الناس بالقول: «لا يأخذنكم السيل على حين غرة وأنتم نائمون. بيتوا ليلتكم لدى جيرانكم في الطوابق العليا».

*

حولوا المقطورات البدائية، التي عمرها من عمر حرب البلقان، إلى قطار سريع. والتحق برحمته تعالى 41 شخصاً عند أول منعطف. قال مدير الخطوط الحديدية إن «كل شيء من الله». وقال أحد نواب حزب السلطة إنها «نتيجة نظرات الحسد». وقال زعيمنا التاريخي إنه «تحدث في هذه المنطقة حوادث منذ عام 1950». أما بينالي يلدرم (رئيس الوزراء الحالي) والذي كان وقتها وزير مواصلات فعلق بالقول: «لماذا يجب أن أستقيل؟ هل أنا من كان يقود القطار؟»

*

تسببت أعمال الصيانة على الجسور في (مضيق البوسفور في) اسطنبول بشلل حركة المرور في المدينة. عندها خرج مدير عام مؤسسة الطرق البرية بحل مفاده أن يذهب كل اسطنبولي لديه القدرة على السياحة، فيرتاح الاسطنبوليون البقية قليلاً.

*

مات 301 من مواطنينا في منجم سوما، فقيل إنها «فطرة العمل».

*

هجمت القرادة على بلادنا. وانتشرت حمى القرم-الكونغو، متسببة بموت العديد من المواطنين... قال وزير صحتنا: «أدخلوا أكمام بناطيلكم تحت الجرابات»

*

احترقت منطقة ماناوغات، في أنطاليا، لأسبوع كامل، دون أن يتمكنوا من إخمادها. وتحولت أراضي بمساحة مدينة كاملة إلى رماد. قال معاون المدير العام لمؤسسة الغابات: «الجانب الإيجابي الوحيد لهذا هو أن غاباتنا خلت من القرادة»

*

تسبب الإهمال في الإجراءات المتخذة في الرحلات بين أفريقيا وبلادنا إلى انتقال وباء إيبولا إلينا. لكن مدير عام الخطوط الجوية التركية برَّد قلوبنا، فقال: «إيبولا في الحقيقة ليس سيئاً إلى هذا الحد. هو يقتل فقط عند الإصابة به»

*

في ترسانة توزلا جربوا سفينة إنقاذ جديدة بالعاملين الأحياء بدلاً عن أكياس الرمل. إذ أجبروهم على النزول فيها، وأنزلوها في الماء.  وغرق ثلاثة منهم. قيل يومها «إن زجاج السفينة مستورد من الصين. الذنب ذنب الصينيين»

*

حطمنا الرقم القياسي في وفيات العمل. فقال وزير الاقتصاد إن «حوادث العمل دليل على الحضارة». انهار المصعد في ورشة بناء يمتلكها متعهد موالي (لسلطة أردوغان) ومات عشرة عمال لأجل لا شيء. فقال أحمد داود أوغلو إنهم «بحكم الشهداء»

*

تساءل الناس عما سيحدث إذا انفجرت المحطة النووية، فأجاب زعيمنا التاريخي: «إن أنشأت محطة نووية أو فجرت أنبوبة الغاز المنزلي. الخطر هو نفسه». لكن إجابة وزير الطاقة كانت أكثر جاذبية: «أثبتت دراسة أمريكية أن معدل موت العازبين أعلى من معدل ضحايا المحطات النووية. العزوبية أكثر خطراً من المحطات النووية»

*

وقع زلزال مدمر في منطقة أرجيش في فان، وكانت فرق الإنقاذ غير كافية، وأخذ الناس يقضون نحبهم تحت النقاض زاعقين دون جدوى. لكن الدولة رفضت الاستعانة بالفرق الأجنبية. ولدى السؤال عن سبب ذلك أجاب معاون رئيس الوزراء بشير أتالاي بأننا «أردنا أن نقيس قدرتنا الذاتية»

*

وزعوا حليباً فاسداً في المدارس، فتم إسعاف عشرات الألوف من التلاميذ إلى المشافي. وزير التربية قال إنه «ليس تسمماً، بل حساسية من الحليب». معاون رئيس الوزراء قال إن «الأطفال ربما تأثروا من الجرعة الزائدة». والي سيواس قال إن ما حدث «ليس تسمماً، بل الحليب فاسد قليلاً». والي قونيا قال إنهم «لم يتسمموا، بل تأثروا قليلاً». والي أديرني قال إنه «ربما تكون معداتهم اضطربت قليلاً بسبب الجوع»

*

عانت أنقرة من العطش، فقال رئيس بلديتها: «ليخرج الأنقراويون إلى السياحة، وليزوروا أهاليهم، فنرتاح قليلاً»

*

تحولت طوابير الرواتب أمام مؤسسات البريد إلى معاناة حقيقية. بل وحدثت وفيات في بعض الأحيان. قال مدير عام البريد: «طوابير الرواتب هي نشاط اجتماعي بالنسبة للمتقاعدين لدينا، فبهذه الطريقة يتقابلون ويتبادلون الأحاديث»

*

داهم باص عمومي موقف الركاب متسبباً بمقتل 12 شخصاً. وزير الصحة قال إن السبب هو «تعطل الفرامل»

*

انفجر مستودع للذخيرة متسبباً بمقتل 25 جندياً. وزير الغابات قال إن «أشياء كهذه تحصل في الهند وباكستان».

*

فاق عدد ضحايا الانفجارات في تركيا عددها في سورية. وفي عام 2015 بالذات ازداد معدل الانفجارات عن العام السابق بمقدار 7600%. وعندما سأل الناس عن سبب عدم إلقاء القبض على الانتحاريين أجاب داودأوغلو بالقول: «لدينا قائمة بأسمائهم واحداً واحداً، لكننا لا نستطيع إلقاء القبض عليهم دون أن يقوموا بعملياتهم. إن تركيا ليست بلداً يتم فيه اعتقال البشر دون سبب»

*

قضى 22 شخصاً نحبه في كيليس (بسبب صواريخ داعش). والي المدينة ألقى بتصريح علمي للغاية إذ قال: «هناك من ينتقد سقوط هذه الصواريخ هنا. طبعاً ستسقط، هل ستبقى في الهواء؟ هناك جاذبية ارضية»

*

انفجر معمل في اسطنبول، مخلفاً 20 قتيلاً. تبين بعدها أن المعمل غير مرخص، وأن عماله غير مأمنين، وأنه متهرب من الضرائب، وكهربائه بالسرقة، وبناؤه مهترئ. ولدى السؤال عن سبب الانفجار قال والي اسطنبول إن السبب هو «خزان المعمل»

*

في ليلة رأس السنة حصل تسرب في الغاز في أحد منازل الطلبة، ومات سبعة منهم. مدير شركة الغاز المنزلي طلب إلى الصحافيين ألا يكثروا من الأسئلة، لأن اليوم جمعة، و«هناك، كما تعلمون، صلاة يجب ألا نتأخر عنها»

*

هل تعلمون ما هي ميزانية بلدية اسطنبول سنوياً؟ إنها تبلغ 11 مليار دولار. هذه الذهنية تديرها منذ عام 1994، فيكون المجموع 253 مليار دولار. الآن ننظر إلى هذه المدينة، التي بلغ الصرف عليها 253 مليار دولار من قبل هؤلاء الذين يقولون إن «إدارة البلديات عملنا»... الناس يسبحون في الشوارع، باصات البلدية تحولت إلى قوارب، الترامواي لا يسير لأنه ليس غواصة، أمواج هائلة في المترو، ونفق أوراسيا (بين الشطرين الآسيوي والأوربي من المدينة) بات حوضاً للأسماك. العالم عثر على الماء في المريخ، ونحن عثرنا على ما يليق بنا.

 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي