للشهداءِ الأساطير جَباااارينْ:عاطف أبو بكر- أبو فرح

2017-07-18 01:05 AM شعر
للشهداءِ الأساطير جَباااارينْ:عاطف أبو بكر- أبو فرح
إلى شهداء الأقصى الأساطير الثلاثي: محمد (تكعيب) جبارين
 
مُحمّدْ/ وَأُكَعِّبُها/ جَبااارينْ
وَثَلاثَتهُمْ منْ شعْبِ الجَبَّارينْ
وُلِدوا في كَنَفِ المُحْتَلِّينْ
بِبلادٍ تُدعى بِفَلسطينْ
تلكَ بلادي، فيها ازْدَدْتُ، وَأنا
الآنَ مِنَ المَنْفِيِّينْ
لا أمْلِكُ حتّى أنْ أقْرأَ فاتحةً فيها
عندَ مقابرنا، أو أنْ أُبْصرها بالعَيْنيْنْ
كالسوَّاحِ الغربيِّينْ
والسبَبُ المُحْتلِّينْ
ذلكَ أنَّ جُذوري فيها ما ماتَتْ
رغْمَ الغُرْبةِ منذُ سِنينْ
أُمُّ الجَمْرِ خُؤولَتُنا، فيها وُلِدتْ أُمُّ
أبي، مِنْ عائلةٍ منها أبطالُ الأقصى
الإسْتِشهاديِّينْ
لا أدري الآنَ إذا كانتْ، سِتِّي زُهْرةُ مِثلي
جَدَّتهمْ أو عمَّتهمْ أو خالتهمْ أو أو 
أو، لكنِّي مهما كانتْ أفْخرُ فيهمْ
كَفدائيِّينْ
رَضِعوا في الأمهادِ الثاراتِ، النكبةَ
تاريخَ بلادٍ مُحْتلَّهْ، خَبِروا فيها
أفْرانَ الصَهْرِ وَقهْرَ الجُدُدِ النازيِّينْ
وَبِرغمِ الأوراقِ فما كانوا قَلْباً
وَشعوراً في يومٍ إسرائيليّينْ
 
وكذلكَ أهْلي فيها رغمَ الأعوامِ 
السبعينْ
كانتْ في صدْرِ الأبطالِ ثلاثتهمْ 
تغْلي نيرانٌ وَبراكينْ
وَطنٌ مَسلوبٌ، أمّا السكّانُ الأصْليِّينْ
فالكلُّ يُعاني عُزْلتهُ كَمَساجينْ
حينَ تعيشُ بأرضِكَ مسجوناً أو منْبوذاً
وترى الأغْرابَ على ما تَمْلكهُ منْ أرضٍ
أو دارٍ يَسْتوْلونْ
وتعيشُ كأنّكْ في سجْنٍ أو نُزُلٍ أو
مأوى، أخْبرْني كيفَ الإحساسُ
لدَيْكَ يكونْ؟
 
سَتُعاديهِمْ وَتُقاتلهُمْ لو قالَ العالَمُ
أنَّكَ إرهابيٌّ أو حتّى مجنونْ
قُلْ لِلَّائمِ ماذا تفْعلُ لو كنتْ مكاني
هل تستَسْلِمُ  للقَدَرِ الملعونْ؟
هل داركَ تَتَنازَلُ عنها طوْعاً لبني صهيونْ؟
أوْ مَنْ لبلادِكَ قد كانوا في يومٍ  غازِينْ؟
فالحقُّ لهُ  مِعْيارٌ واحِدْ لا خَمْسينْ
هلْ تستسلِمُ لو أيَّدَهُمْ بعضُ الإسْتِكْبارِ 
وطاغوتِ الدولِ الكبرى وإلى حِينْ؟
هل تقْبلُ أنْ تسكنَ أعواماً في خيْمَهْ
وَتعيشُ على صدقاتٍ أقصاها زيتٌ
أو سمنٌ أو أكِياسُ طَحينْ؟
وَعَلَيْهِ فما قالوا لِيقولوا،مَنْ وافَقَهُمْ
في قوْلٍ أو وهْمٍ مَسْكينْ
هذا العالَمُ لا يفْهمُ شكوى المظلومينْ
أبداً لنْ يفْهَمَها إلَّا إنْ شحَذوا
حَدَّ السِكِّينْ
ملعونٌ منْ سمَّى الفِتْيةَ إرهابيِّينْ
ملعونٌ في الأعرافِ وفي القرآنِ 
على ألسنةِ الشرفاءِ  وأيضاً،
 ملعونٌ في الدِينْ
ذلكَ حالُ الفتيةِ في أمِّ الجمْرِ
وأيضاً بِسواها منذُ قُدومٍ الفاشِيِّينْ
كانتْ أمُّ الجمْرِ وما زالتْ لمقاومةِ
الغازي كمناراتٍ وَعناوينْ
بُركانٌ يتَفجَّرُ بينَ الحِينِ وبينَ الحِينْ
عنْقاءٌ لا تَفنى ،وتُفاجِؤهمْ برصاصٍ
أحجارٍ دهْسٍ وسكاكينْ
وَتُفاجؤهُمْ أحياناً بَمَراتِيِنْ
وَتقولُ لهمْ، مهما أغْلقْتمْ أبواباً، وحصاراً
برّاً بحراً وسماءً، لن نعْجزَ عنْ زرْعِ الموتِ
لأجنادكَ بِنْيامينْ
أنْجاسٌ أوغادٌ وشياطينْ
كأفاعٍ تلدغُ وتُنادي بالسلمِ الكاذبْ
مجنونٌ منْ يبغي معها سلْماً
هل يمْكنُ في يومٍ أنْ تتعايشَ
أفعى وَحَساسينْ؟
لا تَنْظُرْ أبداً لِدموعِ السفَّاحينْ
بل إنْظُرْ ما تفْعلهُ في الأيْدي السكّينْ
فلماذا التعْزيةُ بِقَتْلى المُحْتلِّينْ؟
ذلكَ يعني أنَّ الشهداءَ الأبطالَ مُدانونْ
هُمْ أشرفُ مِنَّا منْكمْ مِمَّنْ عزَّى وَيُعزُّونْ
همْ أحفادُ القسّامِ وياسرَ والياسينْ
همْ منْ لبَّى الأقصى كالفاروقِ وكالسلطانِ
صلاح الدينْ
همْ مَنْ يَسْكُنُ في فردوسِ الرحمنِ معَ
الشهداءِ الأبرارِ  بِعِلِيِّينْ
همْ منْ حازوا في دُنْياهمْ مجداً فخراً ونياشينْ
همْ منْ كتبوا،، وكفى وكفى،، للوَاْهْمِينْ
وَغداً أفضلَ قالوا، لو أطْلَقْنا ضدَّ الغازي
الجِهَاْدِيِّينْ
أيُهانُ الأقصى والأمَّةُ مليارٌ وَملايينْ؟
هل في أجْسادِ رجالِ الأمَّةِ نفطٌ أم ماءٌ 
أم زِفْتٌ يجري بعروقٍ وَشَرايينْ؟
أمَّا نحنُ فإنَّا بِدِمانا نفْتحُ دَرْباً لِلْآتِينْ
كالغَيْثِ أتَيْتُمْ في زمَنٍ كُنَّا فيهِ بصحراءٍ
تَوْهى عَطشانينْ
بلَلْتُمْ رِيِقاً،أشْفَيْتُمْ غُلَّ أُناسٍ مَقْهورينْ
 
أكَّدْتُمْ، للنصرِ طريقٌ معروفٌ ،لا عِشرينْ
 
عَبَرَتْهُ شعوبٌ كُثْرٌ في عَدَنٍ هانويَ وفي 
الأوراسِ العربيِّ وأيضاً في الصُينْ
شعبٌ واحِدْ، نحنُ وأنتمْ، مهما زرَعوا
ما بيْنَيْنا، جُدُراً فصْلاً وَأسافِينْ
فَلْتَتَفَجَّرْ، كلُّ بلادي، بينَ الماءِ وبينَ الماءِ
رَصاصاً ناراً أحجاراً غضباً وبراكينْ
وَلْنَكْتُبْ أسماءَ الشهداءِ ( بأحْداقِ العيْنيْنِ )
جَباااارينْ
وَلْنَرْفعْ صُوَرَ الشهداءِ كأعْلامٍ، في 
الطرُقاتِ وفي البلداتِ، وَأمِّ الجَمْرْ، 
أو تِيجانٍ نَزْدانُ بها جَمْعاً في
الأوطانِ وَمَنْفانا، صَدْراً أكْتافاً 
هاماتٍ ثمَّ جَبينْ
فلَكُمْ حُبِّي،، حُبُّ الناسِ جميعا،
يا أشرفَ مَنْ ضَحُّوا بِدماهُمْ طَوْعاً
منْ أجلِ فلسطينْ
وَلْيَحْيا شعبُ الجبَّارينْ.
٢٠١٧/٧/١٧م
 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

علاء رستم