من خرج على وطنه إلى معسكر الأعداء بات عميلاً.. لا يجوز الخلط بين من تصدى للعدو وبين من تحـالف معه: محمد محسن

2017-08-19 09:50 AM للنقاش
من خرج على وطنه إلى معسكر الأعداء بات عميلاً.. لا يجوز الخلط بين من تصدى للعدو وبين من تحـالف معه: محمد محسن
يعود العميل محملاً بالمال، ومنفذاً لأوامر الجهات المشغلة 
 
الوطن لا يملكه أحد كائناً من كان بسند تمليك "أخضر"، ومن لا يملك لا يحق له البيع !!، كما وأن الوطن ليس بقرة حلوبا عندما تشيخ نبيعها للجزار!!، وليس فندقاً نأوي إليه ليلاً لنستريح، وليس جغرافيا، بل هو تاريخ يمتد لعشرات القرون، علاقات، ومفاهيم، وقيما، وحياة مشتركة، ومصالح مشتركة، وبالنهاية مصير مشترك. بهذا الفهم يكون الوطن ملكا لكل أبنائه الشرفاء، الذين يقفون معه في السراء والضراء، والذين يفتدونه بأرواحهم عندما يتعرض لغائلة، فكيف وقد تعرض لعدوان ليس له نظير في هذا القرن، حيث هاجمته كل دول الاستعمار الغربي بقيادة الدولة الطاغية أميركا، المتحالفة مع "اسرائيل" والتي وظفت الرجعيات العربية، مالاً، وفقهاً، ورجالاً، العدوان الذي جاء مستهدفاً: 
 
هوية الوطن، وحريته واستقلاله، ووحدة أراضيه، ووجوده كبنية اجتماعية، وازاحته من خندقه، والحاقه بالركب الأميركي "الاسرائيلي" الرجعي. 
هنا الحد الفصل، وهنا "مربط الفرس" من دافع عن الوطن وفداه بدمه، وجهده، وجوعه، وعطشه، ومن تحمل ويلات الحرب، وصبر، ومن استقبل ابنه فلذة كبده شهيداً، أو من تهدم بيته فوق رؤوس أولاده وهو يسمع ويرى، أو من سبيت زوجته، أو ذبح ابنه، من واجه وتحمل كل هذه الويلات التي كانت تتقاطر كقطعان الغيوم السود، التي تمطر موتاً ودماراً في كل يوم، بل في كل ساعة، بل في كل دقيقة، عبر سنوات سبع، ولا يزالون صابرين محتسبين. كثير منهم جاع، وكثير منهم شرد من بيته من قريته بعد تهديمها، واصبح بلا مأوى، منهم من التحف السماء في زاوية من حديقة، وبعضهم لملم أسرته وذهب إلى أرض غير أرضه، يعيش تشرداً، وغربة، وهواناً، هؤلاء وضمن كل هذه الظروف التي لا تحتمل ولا تطاق، ومع ذلك بقوا مصممين على التحمل والمواجهة وقبول التحدي.
 
هؤلاء هم الوطن، والوطن هم، صنوان لا يفترقان، الوطن لأولادهم، لأبناء الشهداء، للفقراء الذين شردوا، للذين عانوا، للذين فدوه بأغلى ما يملكون، للذين صبروا وصابروا، يحق لهم وحدهم العيش في جنباته، ويتمتعون بصفاء سمائه، وطيبة أرضه. التي رويت بدماء الشهداء، وعرق المجاهدين المقاتلين، هذا الوطن لهؤلاء الذين أعزوا الوطن في محنته، فيجب أن يعزهم الوطن، في أوقات استقراره، وراحته، وهدوئه، فكيف في انتصاره!!.
أما من خرج من الوطن خارجاً عليه!!، يحمل في يده سكيناً، أو خنجراً مسموماً، منشقاً عن جيشه الوطني، أو عن ادارته، أو عن حارته أو بيته رافعاً علماً غير علم بلاده، منضماً إلى معسكر الأعداء، مقاتلاً في صفوف الارهابيين القتلة، أو حاملاً عقيرته متنقلاً من محطة تلفزيونية إلى أخرى، كاذباً، ملفقاً، محرضاً، مفبركاً أكاذيب ضد دولته، , متهماً جيشه الوطني بالقتل، مؤججاً الحقد الطائفي والمذهبي، مندداً برئيسه، مطلقاً تصريحاته النارية، طالباً المزيد من القتل والتدمير، فرحاً مستبشراً عند كل مذبحة، أو معركة، أو عميلاً مخبراً قدم المعلومات عن وحدته العسكرية، أو عن مؤسسته أو عن معمله، ومتطوعاً بتقديم الذي يعرفه والذي لا يعرفه عن الأسرار العسكرية، أو متنقلاً من بلد إلى آخر طالباً نجدة "الثوار"، أو داعياً دينياً محرضاً يصدر الفتاوى التي تجيز قتل الآخر المختلف مذهبياً أو دينياً، ومن يقتل ويُقتل تكون الجنة جائزته الأبدية خالداً فيها مخلدا، أو المنضم إلى قطيع يسمى"منصة"في الرياض، أو في استنبول أو في القاهرة، أو في أي مكان في العالم، همه عقد المؤتمرات التحريضية، مطالباً بتنحية الرئيس، وحل الجيش، وتقسيم البلاد على أسس قومية وطائفية، أو مخذولاً مكتئباً لأن أمريكا لم تستجب لتوسلاته، بقصف جيشه وتدمير بلده، أو زائراً لدولة العدو الأول "اسرائيل" ليطلب منها العون والمساعدة على شعبه ووطنه. أو تداوى في واحد من مستشفياتها.
 
هل يتوازى هذا بذاك ؟؟؟؟!!! هل يمكن خلط النسيجين ؟؟!! 
 
الأول صمد ودافع عن وطنه بمهج أولاده، والثاني عمل على قتل الأول مع أولاده وجيرانه، الأول جاع، وشرد، وصبر، وأولاده على خطوط النار يواجهون أشرس عدو في التاريخ، والثاني كانت تقام له الولائم، وتملأ جيوبه بالدولارات، أو بالريالات من المخابرات الدولية والعربية، وينام في أفخم الفنادق، وأولاده يتسكعون في شوارع العالم وفي مواخيرها.
 
هل يمكن أن يجلس المقتول مع قاتله ؟؟؟!!! 
 
يحق لأب الشهيد أن يتنازل عن حقه الشخصي، ولكن حق المجتمع، حق الوطن، حق التاريخ، حق العقد الاجتماعي، الحق العام لا يحق لأحد أن يتنازل عنه، القانون هو الفيصل، من يبرؤه القانون يعود إلى وطنه، ومن يثبت ارتكابه يرضخ لحكم القانون.
 
فماذا يقول قانون العقوبات السوري ؟
نص في المادة / 535 / عقوبات عام يعاقب بالإعدام:
على القاتل عمداً 
نصت المواد من / 363 ـ 365 / يحكم بالإعدام كل من:
1ــ كل من حـمل السلاح في صـــفوف العــــدو 
2ـــ كل من دس الدسـائس لدولـــة أجنـــــــــبية 
3ـــ كل من اتصل بدولة العدو لمباشرة العدوان 
4ـــ كل من اتصــل بالعــدو ليعــاونه بأي جهة 
وفي حربنا التي لاتزال دائرة، يمكن بكل دقة تحديد العدو بالدول التالية:
أميركا، "اسرائيل"، أوروبا، تركيا، السعودية، قطر، الأردن
فكل من اتصل، أو تعامل، أو تعاون، أو أفشى معلومات، إلى أية دولة من هذه الدول تنطبق عليه النصوص القانونية التي ذكرنا. 
ويجب أن يحكم عليه:
بالإعدام شنقاً للمدني، والاعدام بالرصاص للعسكري..................
 
أنا أحذر ليس بصفتي الشخصية، بل بصفتي مواطناً متابعاً، من عودة كل من:
الضابط الذي انشق عن جيشه، والتحق بحركة إرهابية مسلحة، والوزير الذي سرق أو ابن الوزير، أو المسؤول الكبير الذي امتطى ظهر السلطة وسرقها ثم خانها، وكل من "بعبع" كثيراً في الاعلام، وألقى خطبه النارية وعقد المؤتمرات الصحفية، والقى البيانات التحريضية، أو ترأس مؤتمراً في الرياض، أو في غيرها، وكل من تعامل مع أي من أجهزة المخابرات الدولية، أو العربية. 
 
أحذر من عودتهم، لأنهم سيضربون في الأحذية، أو في "غيرها"، في الشارع، أو في المقهى، أو في الحي، أو في القرية، ولن يستطيع أحد لوم الفاعل الذي استشهد ابنه، أومن هُدم منزله وشرد. فدمغة الخيانة باتت مرسومة على جبين كل منهم.
 
كما أنني أحذر من هؤلاء العملاء إن عادوا ؟؟! سيعودون وهم يحملون مالاً وفيراً من مشغليهم، كما سيشكلون أذرعاً للمخابرات التي عملوا معها، وينخرطون مع الطابور الخامس، ليكونوا أداة التآمر وخلق التناقضات في المستقبل، وسيستخدمون في أية عملية تآمرية ضد الوطن، لأنهم أصبحوا عملاء، وقد يزاحمون من خلال هاتين الصفتين- المال، والعمالة- على المناصب السياسية الهامة.
 
وبخاصة أنصح "المثقفين القشريين" الذين خانوا فكرهم، وتنكبوا تاريخهم أن لا يعودوا لأنهم سيلعنون، في كل زاوية ومفرق، ومن يرافقهم سيكون مشبوهاً.
على كل العملاء أن يتشردوا كما تسببوا بتشريد الملايين من السوريين، وعليهم تحمل وزر دم كل شهيد، ودمعة كل أم، ويتم كل طفل. 
 
(موقف التحالف الشعبي للتنمية الديموقراطية)
 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي