‘أكـرادُ إسرائيـل‘ في العُـراقِ.. وحُـلُـمُ دويْـلتهـم المَـوْؤود: صالح العاقل

2017-09-25 00:00 AM مقالات ودراسات
 ‘أكـرادُ إسرائيـل‘ في العُـراقِ.. وحُـلُـمُ دويْـلتهـم المَـوْؤود: صالح العاقل
إلى "عـراقيّ كـرديّ" يتهمنـا بــ"العنصريّـة"، وينصحنـا بقصرِ اهتمـامنـا على "شـؤونِ سـوريـة وتـركِ شـؤونِ العـراقِ لـلعـراقييـنَ"، ويـدافـعُ عمّـا يسمّيـهِ "حـقّ الأكـرادِ بـدولـة مستقلّـة في شمـالِ العـراق..الخ":
سأبـدأ ممـا انتهيـتَ بـه..
أولاً ـ نحـنُ فكّـرْنـا، كسـورييـنَ، وحَسمْنـا أمـرَنـا في معـركـةِ تحـريـرِ سـوريـة مـن الإرهـابِ التكفيـريّ المـدعـومِ مـن الكيـان الصهيونيّ وحُمـاتـه ـ وهـو الكيـانُ الاستعمـاريّ العنصريّ نفسـه، الـذي يـدعـمُ الانفصالييـن الأكـراد في العـراقِ وسـوريـة ـ وهـذه المعـركـة تجـري كمـا خُطّطَ لهـا، وقـد شـارفـتْ على نهـايتهـا، كمـا تـرى ويـرى العـالـمُ.
ثـانيـاً ـ المـريضُ نفسيّـاً وعقليّـاً ـ والقـاتـلُ ـ هـو الـذي يقسّـمُ وطنـه، ويصـرُّ على تقسيمـه، على أسس عـرقيّـةٍ، بـالتحـالـفِ مـع أحقـرِ الـدولِ الاستعمـاريّـةِ والامبـريـاليّـةِ، رغـمَ أنـه قـد أعطيَ أكثـرَ ممـا يستحقّـه.
ثـالثـاً ـ نحـنُ نـدافـعُ عـن العُـراقِ وعـن وحـدةِ أراضي العُـراق..لا عـن شخصٍ بعينـه أو رئـيـس بعينـه، لهـذا أذكّـرُكَ ـ وأذكّـرُ الأصدقتاء الأعـزّاء ـ أن الحكومـةَ العـراقيّـةَ منحـت الأكـرادَ حقوقهـم القـوميّـة مـع تقـديـمِ ضمـانـاتٍ لهـم بـالمشـاركـةٍ في الحكـومـة واستخـدام الـلغـة الكـرديّـة في المـؤسسـات التعليميّـة، بموجـب الاتفـاقيّـة التي وقّعتهـا مـع مصطفى البـرزاني، في 11/آذار/1970، إلّا أنّ البـرزاني وزبـانيتـه المرتبطيـن، تـاريخيّـاً، بـالكيـان الصهيونيّ ـ كمـا تثبـتُ الـوثـائـقُ والصّـور ـ كـانـوا طـامعيـنَ بــ"كـركـوك"، واتخـذوهـا ذريعـةً لتفجيـرِ الاتفـاقيّـة، التي أجّـلـتْ قضيّـةَ هـذه المـدينـة لحيـن إجـراء إحصـاء عـام 1977.
وأذكّـرُكَ أنّ البـرزاني الأبَ أعلـنَ رفضَ الاتفـاقيّـة، انطـلاقـاً ممـا أسمـاهُ "حـقَّ الأكـرادِ في نفـطِ كـركـوك وأراضي خـانقيـن وسنجـار"، مـا أجبـرَ الحكومـة العـراقيّـة على "إعـلان الحـم الـذاتي لـلأكـرادِ مـن جـانـبٍ واحـدٍ، عـام 1974، فقـامَ البـرزاني بـالتمـرّدِ المسلّـحِ، الـذي قُمِـعَ كمـا ينبغي.
رابعـاً ـ مـن حـقّ الـدّولـة ـ أي دولـة ـ حمـايـة وحـدة أراضيهـا وسيـادتهـا على تـلـكَ الأراضي، بـالطـرق التي تـراهـا منـاسبـةً، بمـا في ذلـكَ استخـدام القـوّة، خـاصّـةً إذا كـانـت القـوى الانفصاليّـة مـدعـومـةً مـن الأعـداء الـوجـودييـن لتـلـكَ الـدولـة ولشعـوب المنطقـة كلّهـا (الكيـان الصهيونيّ والنـاهـب الامبـريـالي الـدوليّ الـذي يحميـه) ـ لا تخـدعنـا التصريحـاتُ الأميـركيّـة، فهكـذا بـدأ أمـرُهـا مـع تفكيـك السـودان وأنـدونيسيـا (تيمـور الشـرقيّـة).
خامسـاً ـ دستـور "بـريمـر"، الـذي وضـعَ الأسـاسَ لتفكيـكِ العـراق إلى ثـلاث دويـلاتٍ، ليـسَ قَـدَراً، وقـد فـرضـه جيـشُ الاحتـلال الأميـركي في أشـدّ لحظـات العـراق ضعفـاً، وسيطيـحُ بـه شعبنـا في العُـراقِ، بـأسـرع ممّـا يتصـوّرُ عمـلاء أميـركـا.
سـادسـاً ـ كفّـوا عـن ذرفِ دمـوعِ التمـاسيـح على "حلبجـة"، فنحـنُ نعـرفُ كيـفَ تفبـرَكَ مثـل هـذه الاتهـامـات أو يتـمّ تضخيمهـا لخـدمـةِ غـايـات الـدّعـايـةِ السيـاسيّـة، وحتى لـو ثبـتَ منهـا شيءٌ، فـإن تـاريـخَ الـوجـودِ الكـرديّ في العُـراقِ ـ والمنطقـة ـ ملـوّثٌ بـدمـاء الأبـريـاء.
سـابعـاً ـ لـن أدخـلَ معـكَ في نقـاش حـولَ المـراجـعِ التـاريخيّـةِ حـولَ "الـوجـود الكـرديّ" في المنطقـة أو المجـازر التي ارتكبهـا الأكـرادُ ضـد شعـب العُـراق والشـعـب الأرمنيّ في تـركيـا وكيـفَ كـافـأهـم الأتـراك بتـوطينهـم في المنطقـة، فهـذا المقـامُ لا يحتمـلُ التـوسـعَ المطلـوبَ لـذلـكَ.
ثـامنـاً ـ عـاشَ العُـراقُ مـوحّـداً سيّـداً حـرّاً مستقـلّاً، لأنّ وحـدةَ أراضيـهِ أسـاسُ وحـدةِ أراضي بـلـدان المنطقـةِ، والسـدّ المنيـعُ في وجـهِ المشـروعِ الامبـريـاليّ ـ الصهيونيّ الـذي اسمـاه مجـرمُ الحـرب ألصهيونيّ شمعـون بيـريـز "الشـرق الأوسـط الجـديـد".
 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي