برج ما يدوم في ما يزول: فايز مقدسي

2017-12-03 10:20 AM شعر
برج ما يدوم في ما يزول: فايز مقدسي
 
 
يا الله 
كم وكم نقّبتُ ليس عن الذهب!
ولكن عمّا لا جدوى فيه ولا بد منه!
وفي يقين من يرتجي ما يدوم في ما يزول!!
وفي حذاقة من وجد الطريق أخيرًا ولكن بعد أن بتر ساقيه!
أو كأن كلّ الطرق تؤدّي إلى روما
و(هاني بعل) وحده ضلّ الطريق!
ولقد وجدت نفسي في المتاهة  تائهًا في ظلمات الأسئلة:
عندما نذهب إلى أين نمضي؟
وعندما نعود إلى أين نرجع؟
هل نذهب حقاًّ عندما نمضي؟
وهل نعود حقاًّ عندما نرجع؟
هل نذكر أين كنّا؟
وهل نذكر من أين أتينا؟
وهل ندري لماذا نذهب ولماذا نعود؟
أم ترانا، والاحتمال كبير، مثل الكلاب التي، كلما سارت قافلة، تعالى نباحها؟
ما جدوى نباح الكلاب؟
وأيّ فائدة  تُرتجى من سير القافلة؟
ولماذا تنبح الكلاب كلّما سارت القافلة؟
ولماذا تسير القافلة كلّما نبحت الكلاب؟
وهل تسير القافلة بلا كلاب تنبح؟
وهل تنبح الكلاب وما من قافلة تسير؟
ماذا تقول الكلاب في نباحها للقافلة؟
وهل تفهم القافلة  خفايا نباح الكلاب؟
وهل تنبح الكلاب فرحاً أم ترحاً؟
يا لها من جعجعة ميتافيزيقية!!!
أسئلة فلسفية تمزّق نياط القلب
وتصيب العيون بالرمد.
وكأنها نهر يجري دونما أن يبوح بكلمة
تحت تلك السحب التي تغطّي قمم الجبال.
المعرفة صعبة 
إنما من طلب العلا سهر الليالي!
أو فليرقد في سلام كميت في قبر.
 
 ألمانيا- أيلول  2016
 
اللوحة للفنانة سهام هنيدي

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

فلسطين للفنان إحسان الشمندي