هكذا طُردت من معاهد تحفيظ القرآن.. هكذا تراءى لي صوت الله: راما تركاوي

2017-12-03 11:14 AM تواصل
هكذا طُردت من معاهد تحفيظ القرآن.. هكذا تراءى لي صوت الله: راما تركاوي
أذكر حين كنت مراهقة صغيرة، قرأت اسمي معلقًا على باب المسجد.
(طرد من كافة معاهد تحفيظ القرآن الرسمية في الجمهورية العربية السورية) 
كانت قشّتان ما قصمتا ظهر البعير 
أولهما قولي: ومن نحن لنملك صكوك الغفران فنحكم على غير المسلم بأنه لا يعرف الله.
وثانيهما حين رفعت الشيخة (التي انشقّت بعد ذلك) يدها لأقبّلها، فأنزلتها لها وصافحتها، وقلت لها، أحترمك ولكني لا أقبّل إلا يد أمي.
بكيت حينها، لا لأني حزينة أو نادمة، بل لأني خائفة، دون أن أستطيع بقلبي الصغير حينها أن أدرك سبب هذا الخوف، واستغرق الأمر سنينا لأفهم سبب دموعي في ذلك اليوم، حين أصبح الدمع دمًا.
يومها، وفي غمرة دموعي، خوفي، رفضهم جميعًا لي، تراءت لي تلك اليد التي احتضنتني.
تراءى صوت الله لي، لا تخافي.
نقيًّا دون واسطات أو سماسرة 
لا حاجة لك بالمعابد، كوني كل البشر، لا تتخذي لنفسك اسمًا.
تجدينني في عيون الناس، مؤمنين وملحدين، متعبين ومخذولين، في صوت فيروز يهمس، بيتي أنا بيتك وما إلي حدا.
ومن يومها، نصبت محرابي في قلبي.
فلم يغادرني الله أنّى ذهبت.
 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

فلسطين للفنان إحسان الشمندي