‘الـدّولـةُ الـدّيمقـراطيّـةُ الـواحـدة‘: صالح العاقل

2018-01-02 14:20 PM مقالات ودراسات
‘الـدّولـةُ الـدّيمقـراطيّـةُ الـواحـدة‘: صالح العاقل
ردًّا على مقال برونو غيغ "مهزلة حل الدولتين"
 
عَبْـرَ تـاريـخِ الصّـراعِ العـربيّ ـ الصهيونيّ، لـم يتبـنَّ شعـارَ "مـا أُخِـذَ بـالقـوة لا يُستـردُّ إلّا بـالقـوةِ"، في الحقيقـةِ، سـوى سـوريـة ومصـر عبـد النـاصـر وعـددٌ محـدودٌ مـن البـلـدانِ العـربيّـة.
النظـام الـرّسميّ العـربيّ، اليـومَ، تـابـعٌ ومستخـذٍ لحُمـاةِ الكيـان الصهيونيّ ـ ولـلكيـانِ الصهيونيّ نفسـه ـ، لـذلـكَ، نـرى أنّ الأفـقَ الـوحيـدَ الممكـنَ، الآنَ، لتفكيـكِ كيـانِ الفصْـلِ العنصـريّ في فـلسطيـنَ المحتلّـة، الآنَ، يكـونُ بـالمقـاومـةِ الشعبيّـةِ المـرتـكزة على الكفـاحِ المسلّـحِ، داخـلَ فـلسطيـن المحتلّـة، على غـرارِ مقـاومـةِ شعـبِ جنـوبِ أفـريقيـا، بقيـادةِ حـزب المـؤتمـر الأفـريقيّ، وخـارجهـا على غـرارِ المقـاومـةِ الـلبنـانيّـة (والسـوريّـة النـاشئـة)، مـع تـوفيـرِ الـدّعـمِ لهـذه المقـاومـةِ مـن الـدّولِ الشقيقـةِ والصديقـةِ والمحبّـةِ لـلسـلام، والتي تـرى في كيـانِ الفصـلِ العنصريّ الاستعمـاريّ الصهيونيّ خطـراً على الإنسـانيّـةِ وعلى مصالحهـا.
 
إذنْ، في لُجّـةِ الهُـراءِ والشّعـاراتِ الكـاذبـةِ والاستخـذاء السيـاسي والعَمـالـة والاستـزراعِ الصهيونيّ لـلمستعمـراتِ في مـا تبقّى مـن الضّفّـةِ الغـربيّـةِ بسـرعـةِ استـزراعِ الفِطْـرِ، أؤكّـدُ أنّ النضـالَ متعـدّدَ الأوْجـهِ والمرتكـزِ على "الكفـاحِ المسـلّـحِ"، مـن أجـلِ إقـامـةِ "الـدّولـةِ الفـلسطينيّـةِ الـديمقـراطيّـةِ الـواحـدة" هـوالحـلُّ المنطقيّ الـوحيـدُ لـلقضيّـةِ الفـلسطينيّـةِ وقبْـرِ الصّهيونيّـةِ وتفكيـكِ دولـةِ الفصلِ العنصريّ في فـلسطيـن المحتلّـة.
لقـد أثبـت تـاريـخُ ربـعِ قـرنٍ مـن تخـاذلِ القيـاداتِ الفـلسطينيّـةِ وتقـديمهـا التنـازلاتِ أنَّ أيَّ حـديـثٍ أو مفـاوضاتٍ تـرتكـزُ على أسطـورةِ "حـلّ الـدّولتيْـنِ" هي مـزيـدٌ مـن التمكيـنِ لـلكيـانِ الاستعمـاريّ الصهيونيّ العنصـريّ ومساهمـةٌ في وأدِ قضيّـةِ الشّـعـبِ العـربيّ الفـلسطيني.
اسـألـوا "نيـلسـون مـانـديـلا" و"المـؤتمـر القـومي الأفـريقي".
هـذه مقـدّمـةٌ مكثّفـةٌ تعقيبـاً على مبـادرةَ "طـرامـب" وخطّتـهِ لــ"مفـاوضـاتٍ أخـرى بـلا نهـايـة".

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي