حماة الديار لكم تنحني القامات والجباه: د. أنور العقرباوي*

2018-02-11 12:35 PM مقالات ودراسات
حماة الديار لكم تنحني القامات والجباه: د. أنور العقرباوي*
لم يبهجنا خبر إسقاط الطائرة الصهيونية، بالقدر الذي أفرحنا أكثر، قيام المواطنين السوريين بتوزيع الحلوى على المارة في دمشق، في الوقت الذي كانت فيه المئات من الحافلات، تنقل الآلاف من المستوطنيين من المناطق الساخنة، حتى يلوذوا نجاة في الملاجيء، والرعب يملأ أنفسهم!
 
وبالقدر نفسه إن لم يكن أضعاف مثله، لم يفاجئنا خبر إسقاط الطائرة الصهيونية، بالقدر الذي ساد فيه الصمت العربي الرسمي المطبق وهو يجر خيبته، الذي طالما راهن على إضعاف سورية، حتى يباشر في تنفيذ الأدوار المشبوهة المنوطة به، بعد أن أهدروا الكثير من مدخرات الأجيال وأزهقوا الأرواح، ودمروا الكثير من البنيات!
 
كان الشماتون ولا يزال الكثيرون منهم، يقولون أشبعتمونا جعجعة ولا نرى طحنا، حين كنا نرد عليهم أن المواجهة القادمة، ستكون آخر معارك التحرير القومية، وبدون الإعداد المحكم لها، فإنها لن تقوم للعرب قائمة بعدها، وأن مسؤوليتها لا تقع على عاتق قطر دون الأقطار العربية الأخرى، عندما ندرك أن الأمة العربية والإسلامية مستهدفة بذاتها ودون استثناء كلها، حتى جاء رد الجندي العربي السوري، عماد محور الممانعة والمقاومة، كي يذكر الشعوب العربية التي لم تتزعزع ثقتها فيه يوما، أنه على العهد والوعد وفي وصادق كما كان ولا يزال، حينما تردد صدى زئيره في كل مكان، من الناقورة حتى مسامع المستعربين من الحكام، ودوت صفارات الإنذار وأغلقت المطارات، ولم تنقطع الاتصالات مع هذا وذاك، توسلا واستجداءا وكعادته مثل الحرباء، حتى يتم احتواء الأزمة وتطويقها، دليل عجزه وذعره من اليوم الموعود، القادم يوما لا محالة!
 
سورية لم تبخل يوما عليكم، حينما لم يعبأ حكامكم الآن وشأن أمعائكم تتضور جوعا خاوية، ولم تتوانى لحظة حين لقنتكم أحرف الأبجدية الأولى، عندما كنتم غير رعاية الإبل لا تجيدون نفعا، وغير التلمظ ببولها لا تشعرون بنشوة، واليوم ها هي تملأ رمقكم وتخلفكم وتجنيكم عزة ومجدا وكرامة، عندما لا يزال حكامكم يهدرونها خدمة مجانية إلى بني صهيون، أعداء قوميتكم ودين محمدكم.... أفلا تتعظون وتعقلون؟!!!
 
بالأمس عمّدها بدمائه الزكية أحمد نصر جرار، واليوم أكدها حماة الديار، حين ستعود فلسطين حرة عربية، أن لا صوت يعلو على صوت البندقية، ولا مكان لأي كلمة غير كلمة محور المقاومة والممانعة، وعماده حزب الله والجندي العربي السوري الأبي.
 
* كاتب عربي سوري فلسطيني- واشنطن
 

التعليقات

  1. #1 18 February, 2018, 03:51

  2. فائزة الشريف
    #2 فائزة الشريف 12 February, 2018, 08:36

    المجد لحماة الديار وللمقاومة الباسلة .

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

علاء رستم