المقاومة الوطنية السورية هي الحلّ: محمد سعيد حمادة

2018-01-21 17:05 PM أرض - أرض
المقاومة الوطنية السورية هي الحلّ: محمد سعيد حمادة
العملاء العملاء العملاء، هم أصل ما يجري في سوريا كلّها، واليوم في الشمال السوري. فعملاء "قسد"، وعلى رأسهم عملاء الأكراد، يعرفون أنهم الذريعة للعدوان التركيّ الذي حصل في جيب جرابلس- الباب أمس، ولعدوان اليوم، مسلّمين قيادهم للاحتلال الأميركيّ، ومدّعين محاربتهم للاحتلال التركيّ، آملين بأن تجعل أميركا منهم قوّة وازنة تتحكّم في معادلات المنطقة.
 
يتجاهل عملاء الكرد صمت أميركا وموافقتها على قصف أبناء شعبهم من قبل التركيّ، ويصرّحون بأن "الهجوم التركي على عفرين جاء بتوافق مع النظام السوري وروسيا" كما ورد في بيان حزب العمال الكردستاني pkk اليوم. في الوقت نفسه، يعرف هؤلاء العملاء أن الغزو التركيّ الدافع لمجموعات من عملائه المسمّاة بـ"الجيش الحر" يعني استخدام هؤلاء العملاء في أيّ تسوية تحاول إنهاء الحرب، ليكون لها قدم في الشمال السوري، وقد صرّح رئيس الوزراء التركيّ أن تركيا بصدد إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومترًا في الأراضي السورية، وهو ما يعني احتلال الشمال السوري المحاذي للحدود الحالية.
 
ما يجري في الشمال اليوم يعيد مرّة أخرى إيقاظ فكرة إحداث نويات صلبة للمقاومة الوطنية السورية في الشمال السوري، بعيدًا عن هرطقات العشائر وكذبها وعنترياتها، ولتكن هذه النويات المقاومة نواة وحدة وطنية حقيقية تنسف الاصطفافات السابقة وتوقظ وحدة مجتمعية تتجاوز العشائر والعائلات والأعراق والطوائف. فلا خيار لنا إلا بمقاومة وطنية خالصة. وهذا ما يوجب على الأحزاب المقيمة في العاصمة وتصدر بيانات من وراء مكاتبها المكيّفة وربطات عنق مسؤوليها الفاخرة الذين يتزاحمون على الفضائيات المحلية، أن تنزل إلى الشارع، وتنخل كمّها العدديّ، لتبعث منه ومن تيارها ما يمكن بعثه من مقاومين يستطيعون ابتكار سبل مقاومة تقضّ مضاجع المحتلّين على تعدّدهم وترهب العملاء.
 
هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن فيها حمل عبء عن جيش سوريا العظيم الذي يقاتل على مئات نقاط الاشتباك، ولا يمكن الطلب منه فتح جبهات جديدة، نعرف أنه لولا الواقع وظروفه المعقّدة لفتحها، مقتحمًا الموت وفاقئًا أعينه التركية والأميركية، وباترًا أيدي وأرجل العملاء.
 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

علاء رستم