ظواهر شاذّة في الإعلام تتقبل الانتقاص من الهوية القومية والحدود: سومر سلطان

2016-12-08 22:18 PM تواصل
ظواهر شاذّة في الإعلام تتقبل الانتقاص من الهوية القومية والحدود: سومر سلطان

قبل فترة غير طويلة من الزمن حصل ما يلي:

صحفية مبتدئة تطلق على نفسها اسم "الإعلامية المقاومة" تعلن في صفحتها في فيسبوك عن بشارة "سعيدة جداً"، وهي أن مقالاُ لها يكشف عن المؤامرة العالمية، وعن طبيعة الهجمة على سورية، قد تمت ترجمته إلى الفرنسية ونشره في موقع كندي. وهكذا باتت، بحسب ما صورت الأمر لجمهورها، تعمل في الخطوط الخلفية إعلامياً للعدو.

علق صديق على الصورة المرفقة بالخبر، الذي يظهر خريطة سورية مقتطعاً منها لواء اسكندرون. فأعلنت في البداية عن أنها ستبحث الأمر مع مسؤولي الموقع، ثم لم تلبث أن قررت أنها تحملت ما يكفي، فحذفت التعليقات وحظرته، ثم أعلنت للجمهور عن استيائها من الأشخاص الذين يغرقون في التفاصيل، ولا يلتفتون إلى النصر الإعلامي العظيم الذي حققته.

لست في وارد تكسير مجاذيف هذه الصبية، كما يقول التعبير الشائع، ولكن أريد أن أقول إن الأمراض التي يعاني منها الإعلام في الشام ليست متعلقة بالفساد المالي فحسب، ولا بالكسل والترهل المؤسساتي فحسب... هناك ظواهر شاذة تتقبل الانتقاص من الهوية القومية ومن الحدود، أي من المحرمات في أي عمل سياسي، فقط لأجل إشباع عقد نفسية متورمة.

وبالمناسبة أيضاً، لو كنا في بلد ديمقراطي حقيقي، أي في بلد ليس في حالة حرب مثلما هي سورية الآن، لتوجب أن يُقَدَّم منتقصو الحدود السورية إلى المحاكمة، أو يتم التعريض بهم وتشويه شخصياتهم حتى لا يعود لهم قدرة على مخاطبة الرأي العام. فقط في الشام نتسامح مع أمراضنا وعاهاتنا.

 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي