مترفة بالعشّاق كدمشق: سونيا سليمان

2016-12-09 03:17 AM شعر
مترفة بالعشّاق كدمشق: سونيا سليمان
أن أكتب لك قصيدة لا تفوح منها رائحة البارود 
يعني أنني خنت ذراعك..
أن أقرأ لك بضع رسائل قديمة، مبتلّة بالعرق،
ولا أمسح لها جبينها بأكمام روحي..
يعني أنني أرض حراج..
وقد قلت لك مرة: إنني سفح يديك..
ريحك التي تلمّ شمل الغيم..
مدينة تعوم على حنطة ذاكرتك القروية..
مترفة أنا بالعشاق.. كدمشق.. أيها المخضرم في الحرب..
غير أن الياسمين لا يحب الظلال الداكنة،
ولا الأرصفة المستعارة،
لا يحاط بقبضتك،
ولا يقبل السكون بمزهرية..
كقصيدة النثر.. غير آبهِ بعمره القصير..
يكفي أن تشمه مرة واحدة..
كي تحمل عبقه في أنحاء غربتك..
كيدك التي تضمّد جرح التراب..
يدك التي تفوح منها رائحة البارود 
صار لها هوية...
ليبقى ولائي لخانةِ يدك..
 
اللوحة بعنوان "صهيل" للفنّان إبراهيم حسّون

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

فكر إرهابي