بوتين الشهم يتفوق على البطة العرجاء أوباما: مون اوف الاباما- ترجمة: علي إبراهيم

2017-01-08 04:35 AM صحافة عالمية
بوتين الشهم يتفوق على البطة العرجاء أوباما: مون اوف الاباما- ترجمة: علي إبراهيم
بلغت الحقارة وروح الإنتقام اللتان تميزت بهما إدارة اوباما حدودها القصوى بالقرار الصادر عن اوباما بطرد 35 ديبلوماسياً روسياً وإغلاق مقرين روسيين في نيويورك وماريلاند كما أمر اوباما بفرض عقوبات على جهاز الإستخبارات الخارجية الروسي (اف اس بي) والمخابرات العسكرية الروسية ( جي ار يو) وعلى عدد من العاملين في هذين الجهازين. السبب في هذه الخطوة كما أعلن رسمياً هو " القرصنة" الروسية التي أثرت في مجرى الإنتخابات الأمريكية وهو أمر لم تتم برهنته إطلاقاً. أما السبب الفعلي فمن المرجح أنه يعود لخسارة اوباما ماء الوجه بإستبعاده عن المفاوضات التي أفضت إلى وقف إطلاق النار في سوريا.
 
كما عودتنا الحكومة الروسية فقد كان ردها على هذه الخطوة راقياً جداً وكريماً جداً. وعن طبيعة هذا الرد فقد كان هناك تسريبات و تكهنات على صفحات وسائل الإعلام المنحازة لواشنطن حول الردود الروسية السيئة والأسوأ المحتملة على قرار اوباما. سي ان ان مثلاً قامت بالتأكيد على أن روسيا ستقوم بإغلاق المدرسة الأنغلو-أمريكية في موسكو. جاء في خبر ال سي ان ان: المدرسة التي لا تهدف للربحية والتي تستقبل طلاباً أجانب من صف الحضانة حتى الثانوية سوف يتم إغلاقها كما سيتم إغلاق منتجع
 
العطل التابع للسفارة الأمريكية في منطقة سيريبريناي بور الواقعة قرب موسكو.
 
إذاعة بي بي سي البريطانية ووسائل إعلامية أخرى أعلنت أن روسيا سوف تقوم بطرد 35 ديبلوماسياً وجاسوساً أمريكياً. 
 
إن رد الضربة بضربة مثلها أو بمعنى آخر العين بالعين لا تعكس العظمة الحقة. مرة أخرى (من جديد) يتفوق الرئيس الروسي بوتين على اوباما. جواباً على الخطوة الأمريكية قرر بوتين عدم طرد أي ديبلوماسي أمريكي من روسيا. وفيما يلي نص القرار كما أوردته وكالة تاس الروسية للأنباء: " موسكو, 30 كانون الأول/ تاس. إتخذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قراراً بعدم طرد أي ديبلوماسي أمريكي وذلك رداً على العقوبات الأخيرة ضد موسكو. 
 
كما أعلن بوتين أيضاً أن روسيا لن تمنع عائلات وأطفال الديبلوماسيين الأمريكان من التمتع بخدمات منشآت التسلية والراحة التي إعتادوا ارتيادها لقضاء رأس السنة الجديدة.وصرح الرئيس بوتين قائلاً:
 
" إنني أدعو أطفال الديبلوماسيين الأمريكيين المعتمدين في روسيا للإحتفال بأعباد الميلاد ورأس السنة في الكرملين".
 
لقد استفاد بوتين من لحظة عطالة خصمه لإسقاطه. إنها لقطة جودو تقليدية نفذها معلم محترف في هذا المضمار.
 
" نحتفظ لأنفسنا بحق إتخاذ إجراءات عقابية مماثلة لكننا لن ننزل إلى مستوى الديبلوماسية السوقية بل سنتخذ إجراءات إضافية لإعادة تطبيع العلاقات بين ورسيا والولايات المتحدة مع الأخذ بعين الإعتبار سياسة إدارة ترامب المقبلة" كما صرح بوتين.
 
إن هذا الرد من بوتين بعيد جداً عن اوباما الذي ليس لديه أي نصيب من اللحاق به.
 
إن السياسة الخارجية الأمريكية خلال ولايتي اوباما كانت كارثة مفزعة. لنتذكر عناوين مبادراته والنتائج المحققة في نهاية عهده:
 
- عودة العلاقات مع روسيا: فشل
 
- المفاوضات مع ايران: نجاح نسبي ولكن الإتفاقات معها لم يتم وضعها في الإطار المؤسساتي بعد وهي مهددة بالتراجع عنها
 
- " التمحور" بإتجاه آسيا: فشل
 
- الإتفاقيات التجارية مع اوروبا: فشل
 
- المبادرة الجديدة للسلام في الشرق الأوسط: فشل
 
- تغيير النظام في اوكرانيا: نجاح نسبي لكنه خلق مشكلة فاشية كبرى
 
- تغيير النظام في ليبيا: نجاح نسبي لكنه خلق مشكلة كبرى حيث أضحت ليبيا ملجأً للإرهابيين
 
- تغيير النظام قي سوريا: فشل
 
لعل الشيئ الوحيد الذي نجح به اوباما في سياسته الخارجية تمثل في إبقاء كلابه الأوربيين على أهبة الإستعداد لتنفيذ الأوامر. وهي مهمة سهلة نظراً لتفاهة وإنعدام كفاءة الساسة الأوربيين. لكن في المقابل لم يكن لديه أي نصيب ضد الخصم الكبير والشهم فلاديمير بوتين.
 
إن الرقي الكبير لخطوة بوتين اليوم يعتبر بمثابة وضع اللوحة التذكارية على قبر عهد رئاسي أمريكي سيحكم التاريخ عليه بقساوة أكبر بكثير مما تحاول وسائل الإعلام المعاصرة حملنا على الإعتقاد.
 
31 كانون الأول 2016
 
المصدر:
http://www.moonofalabama.org/…/master-judoka-putin-outclass…...
نقلاً عن :
https://www.legrandsoir.info/poutine-le-magnanime-surclasse…

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

ترامب في السعودية