أغرّد جملة واحدة وأصمت: فؤاد العكلة

2017-01-18 06:39 AM نصوص
أغرّد جملة واحدة وأصمت: فؤاد العكلة
سمعت قلبي ينادي، يبكي بكاء فرات الكآبة شوقاً لدجلة الحزين، يصيح أريد رؤية قبر من عشق دم وتيني حبّه، أريد من جعل مني العاشق الواثق المكلل بالسرور، أحتاج من طرق بابه ملاك الموت يوماً، فقال للملاك: أودّع من أحب وبعدها اجعلني في نار كافرة. 
 
حضنت فؤادي بدموع كأضعافِ هديرِ نهرٍ غزير، قائلةً أتتْ لحظة ذهابنا لزيارة قبر من أحببته بعسل يفيض من عينٍ تضيف لسمار وجهٍ وطول قامةٍ جمالاً حارَت بوصفه الكتب الشاهقةُ. 
 
وصلنا لمكان تجمّع الأموات، كل شخص يملك مشاعر جريحة، ألقيت سلام الحزن المؤبّد المعمّم، لم أسمع من يردّ سلامي، فصار لهب قلبي كلهب شمس الكون. 
وصلت لقبرِ جسدٍ، روحه دُفِنت بفؤاد روحي، أسد عشقي المغوار....
 
وقع قلبي من أضلعي باكياً، قال: دمائي العطشى، ألم يحن الوقت لترويها، شراييني اشتاقت لتداعبها، وأنا الفؤاد الهائم أفتقد حضنك المريح. 
 
وأنا، أنا الفتاة التي جنَّ جنون المجانين لجنوني المجنون بك، وأنا التي زوّدت خجل الجائعين من جوع قلبي بحبك، وأنا التي خجِل منها الناظرون لإمعان نظري بك، تمنّى الناظرون لنظرهم الهلاك، وأنا التي كنت أحبّ مدّ بحرِ غضبك وجزره. 
 
أنت..!! أغرّد جملة واحدة وأصمت، أنت من بقلبي شاركت الله. 
 
سأرحل الآن متأمِّلةٌ منك أن تظلّ تحبّني هناك.. في الخلود الأبديّ. 
 
"ليث" قلبي كنتُ أحبك، وما أزال أحبك، لكن طعنتي.. زوال حياتك عن الحياة. 
 
١٨/٠١/٢٠١٧

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

علاء رستم