هل اقترب الانقلاب الثاني في تركيا؟: سومر سلطان

2017-02-03 09:31 AM مقالات ودراسات
هل اقترب الانقلاب الثاني في تركيا؟: سومر سلطان
في ندوة تلفزيونية يوم أمس أطلق سياسي تركي معارض نبوءة غريبة. قال: "اذكروا كلامي، في 2019 لن يكون هناك رئيس جمهورية اسمه رجب طيب أردوغان"، وبعد أن ناقشته المذيعة اتفقا على تسجيل تاريخ الأمس (2 شباط 2017) وأنه في حال تحققت "النبوءة" ستعتزل المذيعة العمل الإعلامي.
 
السياسي هو دوغو برينتشيك، رئيس حزب الوطن المعارض، وهو شخصية فريدة من نوعها؛ فسيرته السابقة مزيج من العمل الاستخباراتي، والقيام بحملات العلاقات العامة لصالح الجيش، والتنقل من الماوية إلى الكمالية، ثم إلى الأوراسية حالياً. وهو يعتنق إيديولوجيا تجعله يناضل من أجل جر تركيا إلى محور "روسيا، إيران، سوريا، العراق، آذربيجان" (كلمة محور هنا ليست بالمعنى السياسي الدقيق والشامل، بل أقرب إلى أن تكون توصيفاً ثقافو- جغرافياً).
 
الغريب هو أن برينتشيك على علاقة شبه يومية بكبار القادة في دمشق، وموسكو، وطهران. فهل تعني نبوءته أن هناك تحضيرات من قبل هذه البلدان لشيء ما في تركيا (وهي قادرة في حال وحدت جهودها على إنزال أفظع الكوابيس على رأس السلطة الحاكمة في أنقرة) أو هل أن هذه النبوءة هي تحليل وقراءة سياسية ما؟
 
الأقرب هو أن نقول التالي: يبدو أن هذه العواصم اتفقت بطريقة ما على ألا تعارض أي حملة لإسقاط أردوغان، ويظهر أن الجولات المكوكية لوفود حزب الوطن عليها كانت لوضعها في الصورة. ولكن ما طبيعة هذه الحملة؟ هناك من يتحدث عن انشقاق في حزب العدالة والتنمية بعد فشل مشروع النظام الرئاسي، وهذا كلام غير مستبعد عندما نلاحظ التقاذف والتشاتم اليومي في وسائل الإعلام المحسوبة على الحزب.

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي