قنبلة السيّد نصر الله: يوسف غانم

2017-02-16 22:21 PM مقالات ودراسات
قنبلة السيّد نصر الله: يوسف غانم
لم يستوعب "الإسرائيليون" حديث نصر الله عن مستودعات الامونيا في حيفا، حتى أعاد السيد نصر الله تذكير الكيان بمعادلة حرب تموز ما بعد بعد حيفا. 
ديمونا معادلة ردع جديدة وهذه المرة المعادلة نووية. 
العواجل كانت تنهمر على القنوات "الإسرائيلية". 
وحده السيد نصر الله يتفوق في حضوره التلفزيوني على القنوات العبرية، على كل ساسة الكيان. 
ورغم هذه المعادلة النووية التي تظهر شجاعة واقدام المقاومة وإرادة في المواجهة لا تنكسر، كانت قنبلة نصر الله في مكان آخر تماما.
القنبلة كانت في حديثه عن المشاركة "الإسرائيلية" الكاملة في الحرب على اليمن بما يعنيه ذلك من تحالف معلن سعودي "إسرائيلي" وما يترتب عليه ذلك من تحالف عنصريتين معا، ومشاريع مستقبلية تنذر بالأسوأ على مستوى المنطقة. 
الحالة اليمنية كانت دائما نقطة التقاء المصالح للكيانين (السعودي- الصهيوني). 
 اول ما استهدفته الحرب على اليمن هو إمكانية وصول حكم يمني  يعادي "إسرائيل" ويهدد مصالحها وطرقها عبر البحر الأحمر، وفي نفس الوقت يكون غير تابع للسعودية ويمتلك هامشا واسعا في ترتيب علاقاته بعيدا عن نفوذها.
السعودية لم تحتمل الرفض اليمني لهيمنتها، فكانت حربها المتقاطعة المصالح مع امريكا و"اسرائيل" حرب ابادة لشعب مظلوم يدفع ثمن كرامته تدميرا لبنى دولته وحضارته في استعادة لنموذج حرب 1967. 
لم تكن الحرب السعودية حربا بالإنابة فقط، فالسيد نصر الله- المعروف بصدقيته العالية ودقة معلوماته- يعلن انها حرب بالشراكة الكاملة.
والوقائع تظهر انها أيضا حرب بالشراكة الكاملة على سورية، فقراءة توزيع الأدوار على الساحة السورية تظهر ان الحليفين السعودي و"الإسرائيلي" يشتركان بغرفة عمليات واحدة.
قنبلة نصر الله تؤشر لتداعيات ستكون خطيرة على المنطقة، ربطا مع كلام الإدارة الأمريكية ومعاهدة الدفاع المشترك مع دول الخليج التي ستكون "إسرائيل" أحد اضلاعها.
القضية الفلسطينية وطرح حل خليجي استسلامي والضغط على الأطراف الفلسطينية لقبوله سيكون المقدمة الأساسية لإعلان انتهاء حالة العداء مع الكيان الصهيوني والدفع نحو حالة شراكة استراتيجية معه من قبل السعودية والعنوان العريض سيكون إيران.
قنبلة السيد نصر الله تنذر بعواقب كارثية في غير اتجاه وبتصعيد الصراع على امتداد المنطقة وانفلاته من الضوابط. ولربما يكون المؤشر الأول في سوريا من خلال انسحاب تركيا من التزاماتها، فتخفيض التمثيل في أستانا يؤشر انها على شفا اتخاذ قرار جدي في هذا الاتجاه بانتظار قرار جدي من ترامب. 
قنبلة السيد لربما تؤشر إلى أن الحلف الأمريكي السعودي التركي "الإسرائيلي" يريد أن يلعب لعبة رابح- رابح من جديد، اي العودة إلى ذروة الصراع  ومحاولة تسعيره وشراء الوقت. فوضع  السيد  يده على زر الاطلاق صوب ديمونة.. ثمة أيد أخرى جاهزة للضغط على أزرار أخرى..
الرسائل واضحة، لعبة عضّ الأصابع في ذروتها..
من سيصرخ أولا ...؟!.
 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

علاء رستم