رسائل حبّ سوريّة عمرها خمسة آلاف عام.. اختارها وعرّبها: فايز مقدسي

2017-02-26 18:47 PM وميض
رسائل حبّ سوريّة عمرها خمسة آلاف عام.. اختارها وعرّبها: فايز مقدسي
رسائل حب بقلم ملكة سورية عاشقة. الألف الثاني ق.م. 
يجد القارئ هنا أنموذجًا عن رسائل الحب كما كانت في الألف الثاني قبل الميلاد في أرجاء بلاد الشام وكل الهلال الخصيب السوري، وكيف كانت المرأة العاشقة تكتب لحبيبها آنذاك.
 
الرسالة الأولى
 
هي لوح حجري، عثر عليه المنقبون في أنقاض مملكة ماري السورية القديمة على ضفاف الفرات في أعالي مابين النهرين وعلى أرض الجزيرة السورية بالقرب من مدينة أبوكمال الحالية. ومملكة  ماري كانت مملكة شهيرة في الألف الثاني قبل الميلاد. ولقد اكتشف أنقاضها الآثاري الفرنسي الراحل أندريه باروفي حوالى الثلاثينيات من القرن الماضي. وتم العثور فيها، وعلى الأخص في المعبد وفي مكتبة القصر الملكي، على وثائق أدبية وفنية وإدارية ودينية وسياسية لا تقدر بثمن، جعلت المؤرخين يعيدون النظر في تاريخ المنطقة بأجمعها، وبالتالي في تاريخ العالم القديم، ويبدأون في كتابته من جديد.
 
ومن أشهر ملوك ماري الملك السوري الأموري الشهير زيميري- ليم، ويعني اسمه أنشودة الآلهه (“زمر” تعنى موسيقى. و”ليم” جمع إله، أو موسيقى السماء، أو غناء الله) ونعلم من الرسالة أن الملك كان بعيدًا عن العاصمة يقود حملة عسكرية. 
 
أما صاحبة الرسالة فهي الملكة  شيفتو زوجة الملك زيميري ليم. ومن المحتمل أن اسمها مشتق من الشفاء أو من الشفافية..
وملكتنا الحلوة تبدو من خلال الرسالة عاشقة متيّمة بزوجها الملك، وتخشى عليه أن يصيبه مكروه في ساحة القتال، وبالها مشغول عليه.
 
نقرأ في الرسالة:
 
إلى سيدي الملك
هذه الرسالة موجهة إليك من شيفتو زوجتك وخادمتك
أخبرك أن كل شئ في القصر على ما يرام
المعابد بخير والمخازن مليئة بالمؤن
ولقد طلبت من الكهنة بعض التوقعات الفلكية حول صحّة سيدي الملك
وكانت كل التوقعات تنبئ بالخير وحتى نهاية الشهر
ولكن أنا أرجو سيدي الملك وزوجي أن يعتني بنفسه
وأن يقي رأسه من حرارة الشمس
 
التوقيع 
شيفتو
 
الرسالة الثانية
 
الرسالة الثانية من شيفتو لزوجها زيميري ليم أكثر عاطفية من الرسالة الأولى،
ومرفق معها هدية تضم بعض قطع الثياب التي أعدّتها شيفتو بنفسها لزوجها
 
نص الرسالة:
 
إلى سيدي وحبيبي
رسالة من شيفتو
إني أرجو أن يقهر الملك أعداءه
وأن يعود منتصرًا إلى عاصمته ماري وقلبه مبتهج
بانتظار ذلك فليتفضل سيدي بارتداء هذه الثياب التي صنعتها أنا بنفسي من أجله
 
سيدي وحبيبي
إن قلبي لا يهدأ ولا يرتاح 
وبالي مشغول عليك في كل لحظة
أتمنى أن تصلني رسالة منك قريبًا
حتى يعرف قلبي الراحة
 
التوقيع 
شيفتو

التعليقات

  1. sonia om nawwar
    #1 sonia om nawwar 04 August, 2017, 13:31

    وفقك الله استاذ فايز وأنت تعيد نشر حضارتنا وثقافتنا ..دام عطاؤك وفكرك المميز

  2. hana ghanem
    #2 hana ghanem 04 August, 2017, 08:27

    كتير حلو استاذ فايز

  3. Raad Abushama
    #3 Raad Abushama 04 August, 2017, 08:27

    احسنت استاذ فائز المقدسي. كم نحن بحاجة لهكذا مواضيع من عمق تاريخنا العظيم .

  4. نهى علي
    #4 نهى علي 21 April, 2017, 00:04

    دمت للكلمة ذخرا ايها السوري

  5. منى خليل
    #5 منى خليل 27 February, 2017, 10:53

    الرائع فايز مقدسي سلمت يداك على هذه المواضيع الجميلة والقيّمة

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي