أموت وأعرف من أي مستشفى للأمراض العقلية والنفسية أفلت هؤلاء؟: زياد نابلسي

2017-03-17 16:11 PM مقالات ودراسات
أموت وأعرف من أي مستشفى للأمراض العقلية والنفسية أفلت هؤلاء؟: زياد نابلسي
سوريا بشار الأسد أيها السادة، وفي وسط الحرب الوهابية القذرة التي شنها عليها بعير الصحراء، وعلى الرغم من حجم الدمار والقتل، لم تتوقف يوماً عن دعم الرجال الوحيدين في هذا الشرق الأوسخ الذين يقلقون منام "إسرائيل"، والذين من أجلهم فقط تحرّك "إسرائيل" طائراتها وقاذفاتها، وبسببهم فقط يهرع مواطنوها إلى الملاجيء...
قمة الانفصام والعُته السريري الإكلينيكي المُطبِق تتجلى عندما تواجه الذين يزعمون تقديس فلسطين وتراب فلسطين بموقفهم من سوريا ومن حزب الله، ومن الدعم الإيراني السوري لحزب الله...
فحزب الله ورجاله مجموعة نذرت نفسها لقتال "إسرائيل" ثمانية عشر عاماً متواصلة حتى هزمتها وحررت أرضها في أيار 2000، وذلك النصر ما كان ليتحقق لولا شريان الدعم السوري الذي فتح الطريق من طهران إلى الضاحية الجنوبية...
ثم عندما حاولت "إسرائيل" أن تعود للقضاء على هذه المجموعة في تموز 2006، صمد حزب الله وقاوم واستبسل وهزم "إسرائيل" مرة أخرى، ومرغ أنف جيشها في التراب وأرغمه على الانسحاب والاندحار الذليل، كما اعترفت "إسرائيل" بنفسها في تقرير فينوغراد...
حزب الله بفضل شريان الدعم السوري القادم من طهران حقّق معادلة الردع اللبناني، ولم تعد "إسرائيل" تجرؤ على الاعتداء على لبنان كما كانت تفعل بلا حساب، لأنها تعلم اليوم أنها إذا فعلت، ستمطر سماؤها صواريخ من الجليل إلى ديمونا، فـ"إسرائيل" تُصدِّق كلام صاحب الوعد الصادق، لأنها جربته وتعلم أنه يفعل ما يقول...
فجر هذا اليوم، وحسب الإعلام "الإسرائيلي"، تصدت منظومة الدفاعات الجوية السورية S200 لغارات "إسرائيلية" على قافلة متجهة إلى لبنان يُقال أنها تحمل صواريخ نوعية لحزب الله، وسمع سكان الأردن وفلسطين دويّ سقوط هذه المضادات الجوية، وأضيئت سماء الجليل في أخطر مواجهة مع العدو "الإسرائيلي" منذ ست سنوات (هآرتس) ...
سوريا بشار الأسد أيها السادة، وفي وسط الحرب الوهابية القذرة التي شنها عليها بعير الصحراء، وعلى الرغم من حجم الدمار والقتل، لم تتوقف يوماً عن دعم الرجال الوحيدين في هذا الشرق الأوسخ الذين يقلقون منام "إسرائيل"، والذين من أجلهم فقط تحرك "إسرائيل" طائراتها وقاذفاتها، وبسببهم فقط يهرع مواطنوها إلى الملاجيء...
"إسرائيل" لا تهتم بالعربان، بل وتسخر من قمتهم التافهة في البحر الميت، ولكنها لا تتوقف عن التخطيط ليل نهار للمجابهة الحقيقية مع أعداءها الحقيقيين...
إذاً، فإن الإنسان الطبيعي يتوقع ممن يدّعون عشق فلسطين وعداوة "إسرائيل" أن يصنعوا تماثيل من ذهب للوحيدين في تاريخ هذه الأمة الذين استطاعوا الوقوف ضد "إسرائيل" وتمكنوا من هزيمتها وردعها ونزع النوم من أعينها، أليس كذلك؟
ولكننا لا نتعامل هنا مع بشر أسوياء...
فهؤلاء المعاتيه المتسلقون على فلسطين يشتمون بأقذع الألفاظ رجال الله الذين حاربوا "إسرائيل" وهزموا جيشها، ويسمّونهم حزب الشيطان تارة، وحزب اللات تارة أُخرى، ويصفونهم بأبناء المتعة والمجوس، ويحقّرون زعيمهم ويسبّونه، ويكفّرون مقاتليهم ويبتهجون لذبحهم، ولهم أحقاد لا تنتهي على داعميهم في طهران ودمشق...
لا بل تصوروا أن حماس أرسلت مقاتليها من فلسطين إلى سوريا لقتال النظام العلوي النصيري الكافر، لدرجة أن حزب الله وجد بعد معركة القصير صناديق أسلحة كان قد تكبّد الحزب مشقة إرسالها لغزة، ليجدها ذاتها قد عادت إلى سوريا لمحاربته على أيدي أهل الغدر والخيانة أحفاد حسن البنّا وسيّد قطب، فطريق القدس عندهم تمرّ من دمشق وحلب...
وكل هذا كرمى لعيون فلسطين طبعاً!!
أموت وأعرف من أي مستشفى للأمراض العقلية والنفسية أفلت هؤلاء؟؟؟
 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي