رسالة إلى أمّي.. نصّ من الألف الثاني ق.م. نقله إلى العربية: فايز مقدسي

2017-03-21 06:51 AM وميض
رسالة إلى أمّي.. نصّ من الألف الثاني ق.م. نقله إلى العربية: فايز مقدسي
هذا النص- الرسالة تمّ العثور عليه خلال عمليات التنقيب الأثارية في العراق. وهو مدوّن بالخطّ المسماريّ على لوح حجريّ، وباللغة السومرية القديمة. وعندما عمل عليه العلماء المختصون وجدوا أنه عبارة عن رسالة موجّهة من ابن إلى أمه التي أبعدته الغربة عنها.
أمّا الابن الذي كتب الرسالة فاسمه لودينجيررا، وبالحرف اللاتيني LUDINGIRRA، وهو من العراق القديم، العهد السومري.
 
واليوم هذه الرسالة، التي تعود إلى 4000 سنة من اليوم، موجودة في متحف اللوفر في باريس، وهي في الحقيقة رسالة حبّ لا مثيل لها تستحقّها كلّ الأمّهات. وترجمتي هذه هي أول ترجمة إلى العربية لهذا النص. 
 
يبدأ الابن كلامه متوجّهًا إلى ساعي البريد أو حامل الرسائل الملكية، قائلا له:
 
أنت يا حاملَ رسائل الملك
احمل معك هذه الرسالة إلى مدينة نيبور حيث تقطن أمّي
وامضِ، فاقطع الطرق، فرحلتك طويلة
فإن وصلت المدينة، فامض إلى بيت أمّي
ولا يهمّك أن تكون نائمة أو مستيقظة
و لكن، ولمّا أنك لا تعرف أمّي، فإليك أوصافها كي تتعرف عليها حين تلتقي بها
 
أمّي اسمها: ست عشتار
إنها تشبه  الضياء الذي ينوّر الأفق
وجميلة  كغزال  شارد في الجبال
إنها نجمة الصباح التي تتوهّج وقت الضحى
مرجان نادر وزبرجد ليس له مثيل
 سحرها لا يقاوم  كأنها كنوز الملك
أو تمثال نُحِت من لازورد
 
أمّي تشبه مطر السماء
والماء الذي يسقي الحقول
 هي بستانٌ حافلٌ بكلّ ما هو طيب
ويملأ الفرح أرجاءه
كأنها ساقية يجري ماؤها  ليسقي العطشان
وشجرة نخيل كلها حلاوة
 
هي أميرة على الأميرات، وهي نشيدٌ أنغامه غبطة ورغد 
 
فإذا رأيت أمامك امرأة فيها هذه الأوصاف
والنور يتألّق على وجهها
فاعلم أنها أمّي
 
فسلّمها هذه الرسالة وقل لها
ابنك لودينيجررا الذي تحبينه ويحبك يقبّلك ويبلغك السلام
 
2014
 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي