ترك شامةً في وجهي وترابًا نظيفًا في قلبي: مرام زيدان

2017-03-21 02:26 AM نصوص
ترك شامةً في وجهي وترابًا نظيفًا في قلبي: مرام زيدان
أمّي كانت تخبّئ كلّ السكاكر والأطباق الشهية لأخويّ، فهي تفضّل أخوتي الذكور، وتقول إنهم عمدان البيت؛ لكن الحرب والعصابات أتت على عمدانها وأكلتها، وبقيت أنا وأختي حطب ذاكرتها .
فلا ترى في وجهي إلا شامة يملك مثلها محمود، وفي وجه أختى ندبة تركها لها علي، بعد أن عرف بقصّة حبها لابن الجيران.
أختي تحسدني لأنّي حملت من محمود شامته،  فهو شقيقنا المفضّل وروح الأم في البيت. كان يصرّ دائما على اصطحابنا خارج المنزل ليشتري لنا أدوات الزينة والملابس، على عكس علي الذي أساء معاملتنا دائما.
ما يكسر خاطري أن أمي كانت تشدّ على يديه وتتهم محمود بإفسادنا.
فقدناهما في سنة واحدة، لكنّ محمود قُتل في أحد المعارك على الخطوط الأولى، وعلي قُتل وهو يسرق أثاث أحد المنازل ليتزوج ابنة الجيران..
قتل الحزن والدتي، وقتلنا اليُتم برحيل محمود، أمّا حبيبة علي فقد تزوجت من صاحب محل مفروشات مستعملة...
هي تشمت بي دائمًا ﻷني فضّلت وظيفة مستخدمة التي حصلت عليها بصفتي أخت شهيد، ورفضت الزواج بأحد شركاء زوجها حديث الثراء. كيف أخبرها أن محمودًا لم يعطني شامته فقط، بل زرع في قلبي ترابًا نظيفًا لن أبيعه ما حييت...
 

التعليقات

  1. د. عقبه ججاح
    #1 د. عقبه ججاح 15 December, 2017, 14:25

    تحياتي لك سيدتي الكاتبه. لقد ادمعت عيناي من قراءة كلماتك و وصفك الدقيق للحالة الاجتماعيه و المصائب التي خربت البيوت التي كانت عامره. تحياتي ثانية.

  2. محمد الضاحي
    #2 محمد الضاحي 25 March, 2017, 09:35

    عمييييقة جدا ❤

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

علاء رستم