عـيد الأمّ وجـرائـم الأبـنـاء: حسن غانم غريب

2017-03-22 19:17 PM تواصل
عـيد الأمّ وجـرائـم الأبـنـاء: حسن غانم غريب
تحية وسلام وإجلال إلى أمهات الشهداء وأمهات الأبطال والقديسين والصالحين والنجباء المنذورين لسلامة العقل وصفاء الحياة البشرية وخلاصها من الشرّ والعدوان والعذاب. 
 
يحتقل العالم المخلَط في هذا اليوم تكريماً للأمهات وأي أمهات يقصدون؟ تلك الأم المباعة في سوق الرقيق أم المباحة لشريعة نكاح الأمهات والأخوات والقاصرات والمحرّمَات من القربى، أم هي أمّ الدعاية والمتعة ورواج الرذيلة وفوضى الغرائز، أم الأمّ التي بقروا بطنها وقتلوا جنينها وأكلوا كبد ابنها الشهيد؟
 
كان الأولى بهؤلاء المجرمين أن يسمّوه عيد الخلاص من الأمهات التي حضنتهم بالرحم وأرضعتهم اللبن وأنشأتهم كما يقتضي شرع الطبيعة واللاهوت وسر الحياة والوجود، لكن أمهم غير هذه الأم البشرية الإنسانية، ورحمهم غير الرحم الحقيقي، ورضاعتهم من ثديٍ لا يدر غير الدم العبيط، ونشأتهم تصلَبت واستقامت على فتح الأرحام وأكل اللحوم البشرية وتهديم العمران وحرق الغذاء وقطع المياه والطرقات وتفخيخ بطن الأرض وظهرها بالموت والبشاعة والخراب.
 
ليحتفلوا بأمهاتهم من أرحامها في الأنفاق والمغاور والأدغال والمفخّخات وليرضعوا الدم المتعة الرذيلة ولذّة السكّين والبلطة، فأعيادهم دائمة، لأن الأنفاق والمغاور والظلامية في مخاض دائم واستيلاد محموم يقذف لحظةً بلحظةٍ قذارات الموت الأسود ليلتهم أبناء الأم الفاضلة الحقيقية المنجبة للفضيلة والكرامة والكبرياء.
 
في سوريا رمز الحضارة العربية الإنسانية احتفالٌ قديم ودائم بالأم الكبرى، أم الوجود البشري الإنساني وسوريا واحدة من أسمائها، وأبناؤها هم الأنبياء وأصحاب الشرائع وملهمو الروح السامية وأصل اللاهوت والأديان، وهم شهداء الحق والرسالات والتضحيات. سلامٌ لكل أم وأخت وزوجة ويتيم. سلامُ الصبر والإيمان والفداء كما أكّد الله عز جلاله في بيانه.
 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي