الديك المنتوف.. قصة واقعية مؤلمة، في ثنايا قصيدة شعرية: جبرائيل الحلو

2017-03-28 03:42 AM نصوص
الديك المنتوف.. قصة واقعية مؤلمة، في ثنايا قصيدة شعرية: جبرائيل الحلو
احب فيه طيبه ونبله 
 
واكره منه سذاجته الطفلية 
هاجم الثعلب المصري- المدعي خدمة المجتمع والاسر- عشه فدمره ودعا دجاجته الى مائدة عشق ماكرة خلف السياج فلبت دعوته بسرور كبير.. 
لم يدر قديس الاشرفية البيروتية ما يجري فوقف كالديك المنتوف...والافضل الا يدري حتى لا يشعر بالالم المضني..
 
ايها الديك المنتوف.. 
ارثاء القيه عليك وانت في موسم احتضار...؟! 
ام بكاء ابكيه عليك وانت الحي الميت.؟! 
ضاع الريش...
وكسرت اجنحة كانت في يوم ما صلبة كالصوان...
وسعيت.....سعيت...
حتى ثقب السعي حناياك ويديك وقدميك...
وظننت انك في قمة فرح الدنيا.. 
في بهرة ايام حلوة.. 
مال...زوج...اولاد...
عمر يضحك للورد وللبحر وللالحان.. 
امالك صارت كالاصداف الضائعة في رمل الشطان.. 
وكالزبد فوق الامواج...
صنين اعطاك بياض الثلج...
وبساطة طفل لم يترك ثدي الام...
احسنت الظن بالخلق...
لنظافة فكرك ونقاء الروح...
لكنك يا مسكين وقعت وقعت في فخ لا يرحم...
الثعلب كان بالمرصاد.. يترقب نومك مرتاحا. لا يخطر هاجس خوف في بالك...
الثعلب كان داهية. 
في ليل اسود خطف دجاجتك الغراء.. 
المغرية بالوجه الاحمر والشهوات.. 
والمولعة بعدسات التصوير. 
الهرم كان اعلى من صنين.. 
رمسيس ابو الهول خوفو ومنقرع.. 
كل الاهرام المصرية وقفت في بابك. 
والنيل اغزر من نهر الكلب وابراهيم. 
فطمى الطوفان احبابك. 
مسكين يا بن الشرف والخلق العالي. 
طعنتك سيوف ماضية....
لكنك لم تدر بالطعن الاثم..
لم تشعر وقعا لحراب كانت تنهل من دمك الطاهر...
الثعلب باكرك واقتص من لطفك.....
من نظرتك الطفلية.. 
كنت الواثق بدجاجتك الغدارة....
وهي تحمل بسمتها الساخرة لك...
وبيدها منديل العشق الاحمر للثعلب خلف سياج الدار..
كانت تدعوه ليل نهار.. 
لزواج غير شرعي في وضح الشمس...
غير ابهة بالعار.. 
بالعطر الباريسي الفاخر...
وقد اهرقت دماء شبابك من اجل شرائه..
عطرت الثعلب...
زرعت وجهه الاسود.كالليل قبلات حرام.. 
فوق ضفاف النيل الخضراء.. 
في رحلة عمر نحو الاهرام.. 
يا مسكين...
كنت تثق بكلمات الكاهن.. 
وهو يرسي عهد وفاء...
لكن قرينتك كانت تسخر من كلمات الله.. ويسوع والعهدين...
بل من كل شريعة في السموات.. 
وعشيقها ثعلب من اهل التهريج والتحشيش...
كمسيلمة الكذاب...
الثعلب يرعى قطعان دجاج.. 
ويحل مشاكل اسرية. 
ليخفف اعباء السذج.. 
هل سخر اكبر من ذلك ؟ 
الثعلب غافلك واسترق منك التاريخ.. 
هدم العش بقسوة...
واجتاح الحرمات.. 
سرق ام فراخك...
ادمى عينيك لو كنت تشعر.. 
اتمنى الا تشعر... 
فالوقع ثقيل.. 
نم بهدوء وسكينة.. يا ديكي المنتوف...
فالثعلب ادرى بما يفعل...
والماسينجر لا يعرف نوما.
لا يتعطل بين العشاق.. 
النوم يريح اعصابك...
فارقد بسلام..
وصباحك فنجان القهوة.. 
من كف خائنة.
لو تعلم... !!!
 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

علاء رستم