لماذا لم تفجّر نفسك على مداخل محردة، فتصبح ثائرًا؟: أيمن حدّاد

2017-04-10 19:08 PM تواصل
لماذا لم تفجّر نفسك على مداخل محردة، فتصبح ثائرًا؟: أيمن حدّاد
عندما تهاجم الجماعات الإرهابية محردة- وهي بلدة سورية مسيحية حسب المقاييس الخرائية السائدة حالياً- بشكل متواصل منذ أكثر من شهر، وتطلق عليها يومياً عشرات الصواريخ، فتقتل وتجرح من سكانها وتدمر بيوتهم وممتلكاتهم... لا أحد في العالم "الحر" وأذنابه وقادتهم وإعلامهم يرى في ذلك مشكلة... 
ببساطة هم ثوار سوريون يحاربون "جيش الأسد" ويستهدفون معاقل الشبيحة.
وعندما يقوم انتحاريان مصريان قاتلا في سوريا مع نفس "الثوار"، بتفجير نفسيهما في كنائس مسيحية، تصدر موجة عارمة من الإدانة والاستنكار من نفس الدول وقادتها وإعلامها.
مما يدعو للتساؤل، هل المقصود بالإدانة هو التفجير بحدّ ذاته بوصفه عملاً إجرامياً يستهدف الأبرياء، أم أن الإدانة هي لأن الإرهابي اختار المكان الخطأ، ولم يفجر نفسه بمفخخة على مداخل محردة أو أمام إحدى كنائسها. أو في مدينة سورية أخرى.
اليوم تسعى دولة قطر بوساطة مع الحكومة اللبنانية والتنظيمات الفلسطينية، لإخراج الإرهابيين بلال بدر وأسامة الشهابي ومجموعتيهما من معقلهما في مخيم عين الحلوة إلى تركيا أو الدوحة، لكي يسهل من هناك انضمامهم إلى أشقائهم الثوار الذين يقاتلون في سوريا...
ونتذكر أنه عندما استولى إرهابيون مماثلون لبلال بدر على مخيم اليرموك قرب دمشق، كيف قامت الدنيا ولم تقعد، لأن "النظام السوري" كان يحاول إخراج الثوار من المخيم.
فيا عزيزنا الإرهابي، الفرق بين أن تكون إرهابياً مغضوباً عليه لا قيمة لك ككلب أجرب، وبين أن تكون ثائراً تحظى بالحوريات والدعم والرعاية وكفالة زوجتك وأولادك من بعد انتحارك، بالنسبة للعالم "الحر" وأذنابه، هو في المكان فقط...
فلا تخطيء أيها الثائر... أنت مصمم ومعدّل جينياً لتقتل نفسك أو تُقتَل في سوريا فقط... وإذا لم تفهم ذلك فذنبك على جنبك.

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي