و.. قالت الأعراب آمنّا... قل سقطت القاهرة والعاهرة: غسّان أديب المعلّم

2017-04-13 20:20 PM ضربة معلّم
و.. قالت الأعراب آمنّا... قل سقطت القاهرة والعاهرة: غسّان أديب المعلّم
ربما أكون كغيري من الطلاب السوريين الذين أكلوا نصيبهم من "رفس ولبط"، من قبل أساتذة القومية والتاريخ في سنواتهم الدراسية. 
كان السؤال المفحم دائماً: 
يا أستاذي ما الذي يربطني كسوريّ أصيل بهذا القطيع الهمجيّ من الأعراب، ولماذا نعتبرهم أشقاء في الدين واللغة والعروبة والمصير أيضاً؟!!!! 
أذكر أيضاً في تلك السنين قراءتي لكتاب ناصر السعيد وموسوعة المخابرات والعالم للمؤلف سعيد الجزائري، وبعدها وفي مرحلة الثانوية كنت أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم والمسكين من وجوه العربان العفنة عند رؤيتي لهم على شاشة التلفاز، بل وظلمت الشيطان كثيراً عندما سافرت للخليج ورأيتهم عن قرب، ولم ألتمس يوماً عروبتهم المفروضة أو المزعومة، حتى إنني دخلت بـ"فيزا" وأعتبر في بلادهم أجنبيّاً، بينما عرصاتهم كانوا يدخلون وطني ليعربدوا في مقاصف الرستن والكازينوهات من دون رسم دخول، بل وبتحية العروبة فوق ذلك. 
يا سادة يا كرام، لم يعد لهذا المعنى سوى الارتباط بالغدر والخيانة والكراهية والذلّ. 
عن أيّ أمّة عربية نتحدث ونرتبط؟ 
عن قطيع الطرش الخليجي؟ أم عن قطيع الأزهر وعوالم شارع محمد علي؟ أم عن "جارنا الكديش" الذي يحشد القوات الأمريكية و"الإسرائيلية" لمهاجمتنا من الجنوب؟ 
ألم يأتِ الوقت لأن نخلع عباءة الذلّ عن كاهلنا؟!!! 
أليس الأفضل طرح شعار سوريا والإنسان أولاً والمواطن السوري وكرامته الأساس؟ 
الإعصار يحاول قتل الانتماء والحضارة والقداسة والهوية السورية، 
والوقت يقتلنا إن لم نسعَ لمصالحة شفافة، من حيث المبدأ والشعار والهدف، لأجل سوريا.
آن آوان الرفاق، ومن كل الأحزاب، بتصحيح الشعارات والنزول للشارع السوري، والتنازل ولو لمرة واحدة، وتصليح وتنقيح جبهتنا الداخلية المهلهلة، بسبب الفساد وعديد الأمور التي يعلمها الجميع لأجل الوطن. 
سرقتم ونهبتم بما فيه الكفاية، ولتكن ساعة قيامة، فالقضية قضية وجود، وحذاء  طفل سوري مظلوم وجائع يساوي أمة العرب من المحيط للخليج، ومعهم ترامب وحبة مسك. 
الوطن في خطر.. من دون مبالغة، ولا يتشدق أحد بحكاية "خلصت"  و"الربع ساعة الأخيرة"  و"المجموعات الإرهابية تعبر عن إفلاسها".  
سوريا تحتضر.. فإما القيامة وإلا القيامة. 
أقول قولي هذا، وأدعو حامي الشام بأن يجعل النار على سوريا برداً وسلاماً. 
ملاحظة: لا أنتمي لحزب يساريّ أو يمينيّ، وليس لديّ اجتماعات وشعارات ومحاضرات، وكلّ ما أملكه وأجتمع به سيجارة الحمراء وكأس الشاي الثقيل وحبيبتي سوريا والفقر والظلم والقهر. 
والسلام 
عاشت سوريا حرّة أبيّة علمانيّة 
حمص 13/ 4/ 2017
 

التعليقات

  1. Hala Mahfood Ali
    #1 Hala Mahfood Ali 13 April, 2017, 21:04

    نحن في وسط الإخوان الأعراب ، هم بالنسبة لنا كالحجارة التي يثقل بها القتيل لتسقط إلى القاع . . و لكنهم هم القتلى و هم الحجارة و الأحمال ، بجثثهم علقونا نحن الأحياء بينهم و ذووا النبض العالي و خفق الفؤاد . . علقونا و نحن عالقين سلفا بينهم . . و يشدوننا بهيجان إلى حيث غاصوا و التصقوا. . . علقونا بالجروح المفتوحة في جسدنا ، علقونا بغباء البعض منا و جبن الآخر و ضعة الثالث . . . ( عليك بنفسك إن جاروا و إن عدلوا ) هذا ما على كل سوري أن يفعله ، أن يسد جروحه و تقرحاته و يحارب جبنه و يبقى على السطح ساميا فوق الجيف جميعها نظيفا من الكذب. و النفاق

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي