عندما سأراك بيدين راقصتين وظهر يجاري قوس قزح: فؤاد العكلة

2017-04-15 10:38 AM نصوص
عندما سأراك بيدين راقصتين وظهر يجاري قوس قزح: فؤاد العكلة
لا أحد يحبّها… فمن يحبّ شخصاً، لا يفرح عندما يقترب موعد موته.
يوم الجمعة… هذا اليوم  تحديداً
رغم أنّه في الدين الإسلامي يوم فضيل ومحبّب، بالإضافة لذلك يصادف يوماّ مقدّساً من أيام الدين المسيحيّ.. وبالنسبة لي، والأهم من ذلك أنّه يصادف اليوم رقم ثلاثة مئة وخمسة وستين الذي يخصّ معشوقتي البعيدة القريبة، أَي عامها الجديد، إلّا أنّه مرّ عليّ كأنه لحظات إعدام لشخص مظلوم. 
مملّ وكئيب أكثر من سنيّ الماضية، لدرجة أنّه قبل انتهائه سيحوّلها من سنين لأعوام. 
أبسط شيء غريب، شربت علبتي "متّة" إلى الآن، ولم ينته اليوم بعد. 
اشتياق وحسرة وألم… بالإضافة لإعادة مسلسل الذكريات كلّما أقحمت عينيّ في سبات. 
ليتها أحبّتني… لو أنّها تحبني، لكان هذا اليوم عكس ما ذكرته في الأعلى… لو أنّها تحبّني… 
 إن كانوا قد أخبروك بهذا فسأضيف شيئاً آخر…
كلّ من يعرفك بدأ بإرسال زواجل المعايدة، التي هي من الخارج بيضاء، لكنّي أشعر بها سوداء… زواجل حقودة دون قصد…
أغلب من هنّأك، تمنى لك حياة تدوم إلى مئة سنة، إلّا أنا تمنيت أن تعيشي مئة عام… لم أرسل لك "المعايدة" فرحاً باقتراب ساعة القتال بين روحك وملك الموت، التي تخصّك، لكن أرسلتها لكي أذكّرك بنفسي… خوفاً من أن تكرهيني وتكلّمي نفسك عنّي قائلة (يحبني ولم يذكر عيد ميلادي، أيّ حبّ هذا)… لكنّني للحق، نادم لإرسال المعايدة.
ألا يكفي…؟ ألم يحن الوقت… لا لأن أشغل تفكيرك، بل لكي تفكّري في أن أشغل تفكيرك…؟ أنا الوحيد الذي يحبّك، فما الذي تحتاجينه بعد؟
أغلب من تقرّب منك طالباً الوصال، كان يطلب منك حبّاً، إلّا أنا، لا أزال أشحذ منك الإطراء فقط، كشحّاذ جلس أمام مسجد وفي حضنه طفل يبكي… أحتاج الحب منك، كحاجته للنقود وكحاجة الباكي للطّعام. 
حبّك لي لا يعني بأنّي سأعيش ما تبقّى من عمري سعيداً…
حتّى إن أحببتني، سأحزن لسببين، أوّلهما أنّي سأراك تستقبلين أوّل مستعمر أبيض وستبكين لأجل آخر مواطن أسود، واللذان أحدهما استعمر رأسك والآخر هُجّر منها. 
لكن رغم ذلك… أحبّيني لأرى أول شعرة بيضاء، وآخر شعرة سوداء. 
وسأبكي لسببين، أوّلهما أني سأرى رياح الزمن وهي تشكّل أوّل موجة في بحر وجهك الهادئ، الذي لم ولا يعرف الأمواج، لكن سيتفاجأ بها مستقبلاً، والسبب الثّاني، هوأنّني سأراك حزينة بسبب إجبار آخر قطرة ماء من بحر وجهك الهادىء وهي تُجبر على الهيجان، لتشارك في إكمال لوحة جبال البحر المخيفة…
لكن رغم ذلك… سأحبّك عند ارتجاف أول قطرة، وعند إجبار آخر قطرة على المشاركة في اللّوحة. 
لا أريد إخبارك عن ما قد يحصل بي، عندما سأراك بيدين راقصتين وظهر يجاري قوس قزح سماء جفّت أمطارها، بالانحناء والتقوس. 
ففكّري… فكّري، لعلّك تحبّين الوحيد الذي أحبّك، قبل أن تباغتك تلك الحالات… 
ويسعدني أنّني سأشعر بالاستياء حينها… إن أحببتني. 
أودّع آخر أنفاسي في لقائنا الغريب هذا، بجملة تستوطن أحشائي، وسأودّعك … أحببتك قبل أن تتقدمي في العمر وأحبك عندما تتقدمين وسأبقى محباً لك إلى آخر حرف يهرب منك أويهرب مني في العمر.
14 نيسان 2017
 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

علاء رستم