إي نعم.. وطني دائمًا على حقّ: غسّان أديب المعلّم

2017-05-04 18:27 PM ضربة معلّم
إي نعم.. وطني دائمًا على حقّ: غسّان أديب المعلّم
أعرف تمامًا بأن الغالبية من شعبنا السوريّ ترى الأحداث الأخيرة وفرض خطة المناطق الآمنة هو بمثابة البداية للفيدرالية والتقسيم ،ويراها البعض عجزًا بالقبول أمام الضغوطات الدولية. وقد يراها البعض فرصة واستراحة محارب لجيش حارب لسبع سنوات على مئات الجبهات، ومن ورائه من شعب صامد وصابر وصامت ومحتسب.
المناطق الآمنة لها سلبيات من حيث القبول أو الاعتراف بطرف آخر مرتهن للخارج، ومستقبلاً ليكون شريكًا في صنع القرار والمناصب. 
لكنّ هناك وجهًا إيجابيًّا لهذه المرحلة بالذات، أو فرصة لالتقاط الأنفاس، لو استغلّها أصحاب القرار الوطنيّ بلملمة جراحات الوطن والبدء بمحاسبة الفساد ودواعش الداخل الذين كانوا السبب المباشر في استمرار الأزمة وضعف الجبهة الداخلية وانعدام الثقة بين المواطن والحكومة وهروب الآلاف من الشباب خارجًا، أو حتى هروبه من تأدية واجبه في الخدمة الإلزامية. 
وبدلاً من نشر الشرطة العسكرية على مختلف المفارق لتجميع المتخلفين، كان الأجدى بحث أسباب التخلّف والفرار.. وبدلا من رفع الشعارات هنا وهناك في المأدبات العامرة بأطايب الطعام، وإلقاء خطب تمجيد الجيش والشهداء، كان الأولى النظر إلى هذا الجندي ومتطلباته، والذي لولاه لما كانت محاضراتكم ولولاه لرأيناكم في أوروبا تلملمون حساباتكم وتنضمّون للطرف الآخر. 
أيها السوريون، بالأمس وفي ذكرى إعدام الجاسوس "الإسرائيلي" كوهين، قال مصدر "إسرائيلي" بأن "إسرائيل" لديها آلاف مؤلفة في سوريا على شاكلة كوهين. ولا أستغرب ذلك. 
وأعود بالذاكرة أيضًا إلى سؤالي وأنا صغير "غسان شو بدّك تصير بس تكبر؟" كنت أجيب "بدي صير طيّار واضرب إسرائيل وآخذ بتار أبي والشهداء السوريين"... طبعًا تمّ رفضي من الكلية الحربية بسبب عدم موافقة والدتي الراحلة على الموافقة الخطّية لكوني وحيدًا وقالت لي "ضربتين عالراس بيوجعو.. وحطّ عقلك براسك". 
وأنا عقلي جوزتين بخرج، يعني لو أنني طيار حاليًّا ما كنت أجلس حاليا مع حمرائي الطويلة وكأس الشاي، بل كنت في هجمة جوية على تركيا أو السعودية واللي يصير يصير..!! 
لم يسمعنا الكبار في السياسة، وبقينا صغارًا نكتب أفكارنا في صفحاتنا المنسية، نردّد ما نفهمه في السياسة "الوطن اللي يردّ الغارة بالغارة، والوطن دائمًا منتصر، والذي يمدّ يده على وطني سأقطعها وأبترها".
هكذا أفهم السياسة.. جبهة داخلية قوية تعطي وطنًا قويًّا وجيشًا جبارًا، وننتصر على العالم أجمع، ونضع الشروط، ونصنع القرار.
ومع ذلك، وطني دائمًا على حقّ 
ملاحظة : المنشور ليس من باب اليأس.. ومن يعرفني شخصيًّا يعلم حجم الغليان في قلبي، لكن وطني على حقّ.. إي نعم، وطني دائمًا على حقّ. 
عاشت سوريا حرّة أبيّة علمانيّة
 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي