بشكل مؤكّد: لن تكون ‘المناطق الآمنة‘ واحة للجهاديين.. الحرب على الإرهاب ستتواصل: آدم غاري- ترجمة: علي إبراهيم

2017-05-07 22:52 PM ترجمات خاصّة
بشكل مؤكّد: لن تكون ‘المناطق الآمنة‘ واحة للجهاديين.. الحرب على الإرهاب ستتواصل: آدم غاري- ترجمة: علي إبراهيم
قدمت وزارة الدفاع الروسية إيجازاً صحفياً يتضمن تفاصيل حول طبيعة "المناطق الآمنة" في سوريا وطريقة تطبيقها والتي دخلت المرحلة العملية.
الشيء الأكثر أهمية الذي تم تأكيده هو أن سيتم تسيير دوريات من قبل القوى العسكرية الأطراف في اتفاق أستانا بشكل كثيف في كل منطقة من هذه المناطق. وهذا يشمل روسيا، وإيران و تركيا. ويمكن لقوى أخرى، بما فيها القوات السورية أن تشارك أيضاً في حفظ النظام والتنظيم في هذه المناطق.
سوف يتم نشر عدة نقاط تفتيش في كل منطقة إضافة إلى ما يسمى ممرات أمنية للتأكّد من أن المناطق التي يرفض فيها الإرهابيون تسليم السلاح سيتم إجبارهم على ذلك و/ أو سوقهم إلى العدالة. كما سيتمّ تسليم المساعدات الإنسانية من خلال هذه "الممرات الأمنية".
صرح العقيد سيرجي رود سكوي حول هذه القضية قائلاً :
"سوف يتم إيلاء انتباه خاص لمراقبة تطبيق نظام وقف إطلاق النار. 
"وبهدف تفادي الحوادث والاشتباكات بين الأطراف المتقابلة على جانبي حدود مناطق نزع التصعيد، تمّ إقامة ممرّات أمنية. هذه الممرّات تضمّ مراكز مراقبة نظام التسوية ونقاط تفتيش من أجل ضبط حركة المدنيين دون أسلحة، ومن أجل إيصال المساعدات الإنسانية، ودعم النشاط الاقتصادي.
"إن عملية إدارة نقاط التفتيش ومراكز المراقبة بالإضافة إلى السيطرة على المناطق الأمنية ستتم من قبل عناصر من روسيا وإيران وتركيا. ويمكن لقوات من دول أخرى أن تشارك في حال اتفاق الدول الضامنة. 
"إن قيادة العاملين التابعة للأركان العامّة للقوات المسلحة الروسية تقوم بتحديد عدد نقاط التفتيش ومراكز المراقبة الضرورية بالإضافة إلى عديد القوات اللازم لدعم عملها.
"خلال أسبوعين، سوف يقوم ممثلو الدول الضامنة بتشكيل مجموعة عمل مشتركة. سوف تقوم المجموعة بتقديم خرائط لحدود مناطق نزع التصعيد والممرات الآمنة إضافة إلى خرائط من أجل الفصل بين تشكيلات المعارضة المسلحة وبين المجموعات الإرهابية قبل الرابع من تموز، 2017.
"يجب التأكيد على أن التوقيع على مذكرة التفاهم الخاصة بمناطق نزع التصعيد في الجمهورية العربية السورية لا يعني التوقف عن مكافحة إرهابيي داعش وجبهة النصرة في سوريا.
"إن الدول الضامنة تتعهد بمتابعة مكافحة هذين التنظيمين وغيرهما من المنظمات الإرهابية في مناطق نزع التصعيد كما تتعهّد بتقديم المساعدة للقوات الحكومية وللمعارضة المسلحة في قتالها ضد المسلحين في بقية المناطق السورية.
"بعد إنشاء مناطق نزع التصعيد، سوف تتوجه القوات الحكومية لمتابعة هجومها على تشكيلات داعش في وسط وشرق سوريا ولتحرير المناطق الواقعة على ضفاف نهر الفرات.
"سوف تقوم القوى الجوية الروسية بتقديم الدعم المناسب لهذه العمليات".
كذلك أكد الفريق الكساندر فومين أن الاتفاق يحظى بالدعم الكامل، ليس فقط من قبل روسيا وإيران وتركيا بل من قبل الحكومة السورية وحكومة الولايات المتحدة أيضاً.
كما أكد فومين أن روسيا على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة  في هذا الشأن. لقد تحدثت روسيا مع "إسرائيل" أيضاً حول المناطق الآمنة. ويسود اعتقاد واسع أن روسيا وجهت تحذيراً لـ"إسرائيل" لمنعها من تعكير صفو عملية إنشاء المناطق الآمنة، بالرغم من أن إيران، وهي البعبع الرئيسي لـ"إسرائيل"، سوف تشارك في تسيير الدوريات في بعض هذه المناطق. 
تبقى تركيا هي علامة الاستفهام الكبرى. لقد أثبتت تركيا في الماضي أكثر من مرة أنها شريك غير جدير بالثقة. لكن للمرة الأولى منذ انطلاق الصراع في سوريا سنة 2011، تلتزم تركيا بشكل رسمي الآن في عملية حفظ النظام والسلم التي تحظى بدعم الحكومة السورية. 
يبقى أن نرى إن كان إردوغان سيحترم كلمته هذه المرة، لكن من الجدير ذكره أنه حتى لو كان التزام تركيا متواضعاً في هذا المسار، فإن الأمور قد اتخذت الاتجاه الصحيح. وأسوأ ما يمكن أن يحصل هو أن موقف تركيا المزدوج يبقى كما هو.
إن حصل ذلك، فإن تركيا تعرض نفسها لخطر عزلها عن مسار أستانا.
وهذا يعني عملياً عزل تركيا عن أي جهد معترف فيه دولياً في سوريا. وهذا يعني أن تعمل تركيا بشكل أحادي الجانب أكثر من السابق.
المصدر:
http://theduran.com/confirmed-syrian-safe-zones-will-not-be-jihadist-havens-the-war-against-terrorism-continues/

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي