انتصار النموذج السوري: محمد سعيد حمادة

2016-12-22 14:45 PM أرض - أرض
انتصار النموذج السوري: محمد سعيد حمادة
فاتحة الانتصار السوري على الصعيد السياسيّ، هي ما خرج به الاجتماع الثلاثيّ في موسكو لوزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا، والتي كانت فاتحتها الخروج، لأوّل مرّة، من الالتفاف حول مصطلح الدولة المدنية، الذي يُبطن في ثناياه لبّ المشروع الأميركيّ في المحاصصة وما يسمّى "ديمقراطية المكوّنات" من طائفية وعرقية وغيرها، إلى الإقرار بملء الفم بأن سوريا دولة ديمقراطية علمانية متعدّدة الأعراق والطوائف.
باختصار شديد، ومن دون أيّ رفع للسقوف أو المعنويات أو اللعب على الألفاظ، فقد خسر المشروع الأميركيّ ونموذجه الجاهز عن التقسيم والمحاصصة، والذي يؤدّي بنتيجته إلى إضعاف الدولة وهزالها، أمام المشروع السوري الذي فرض نموذجه في أن سوريا دولة علمانية، لا مكان فيها لهرطقة الأسطوانة الغربية التي ردّدتها "نخب" تابعة عن الأكثرية والأقلّيّة والتي يُراد منها في النهاية تفتيت بنية المجتمع وبالتالي تدمير الدولة.
نعم، لقد انتصر النموذج السوريّ بتضحيات أبناء سوريا الذين التفّوا حول النواة الصلبة التي أراد الأعداء تصديعها وتفتيتها، وهي جيشها. والانتصار هذا يعني انتصار نموذج الجيش السوريّ الذي حاولوا ما استطاعوا تشويه صورته بكلّ ما أوتوا، غير أنه أفشل كلّ ما أرادوا له وهزم مشاريعهم الكبيرة والصغيرة بقوّته وتضحياته والتزامه، فقد تحطّمت أمام صلابته موجات جارفة وقاسية من خطط الأعداء الوحشية المنظّمة.
قلنا، منذ سنوات، إن سوريا التي تخوض هذه الحرب العدوانية عليها بملء إرادتها، دفاعًا عن وجودها، لن تكسب هذا الوجود وتحافظ عليه فحسب، بل ستشارك بحصّتها التي تستحقّ في صياغة مصير العالم كلّه، وقد كانت لها عبر التاريخ. وها هي تفرض النموذج الذي تريد، محطّمة النموذج الغربيّ، للمنطقة بأسرها، وليس لها وحسب.
إنها دماء وتضحيات جيشها العظيم، ولهذا نكرّر: 
جيشنا العظيم.. أنت دائمًا على حقّ، ولا نرى الحقّ إلاّ بحدّ سيفك.
 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي