انفجر‘البوّ‘ وسالت العفونة: حسن غانم غريب

2017-06-04 12:00 PM مقاومة
انفجر‘البوّ‘ وسالت العفونة: حسن غانم غريب
يبدو أن سلمان العبدو وزبانية الرقص التراسلموني بالغوا كثيراً في مرجحة "البوّ" المصنوع من جلد عجل الأنكل ساكسون- عبدو العزيز- والمحشي من خبائث التاريخ الاستعماري البريطاني. ولكثرة ما حشي فيه من الأكاذيب ومفارقات الأضاليل أصبح واهناً لا يصمد أمام المزيد، الشيء الذي لم يحسب حسابه سلمان العبدو، فأقدم على مرجحته ورجّه كثيراً، متناغماً مع اهنزازات السيف الوهابي الذي هاج لرؤية القرصان الأحمر، والذي بدوره حشا فيه المزيد من النفاق والأوساخ. وما إن غادر إلى "إسرائيل" حتى انفجر على نفسه وفاحت عفونته المقززة، وكأن ترامب داس بالمقذرة وأخرجها من سكونها المنتن، أو كأن تخمرات الأوساخ عيل صبرها فخرجت مُحررةً في كل اتجاه، أو ربما هذه الأسباب مجتمعة.
كانت النية قبل انتهاء رقصة السيف تشكيل حلف عالمي موحد بين عالم أميركا وعالم إسلام بني سعود من أجل الهجوم على سوريا وروسيا وإيران ولبنان والعراق واليمن وليبيا الشيعة الكفرة الفجرة المارقين على شربعة سعو- داعش- والعياذ بالله- واستحضر للغرض خمسين دولة مسعودة داعشياً مثّلها سلمان، بينما مثّل أميركا والاتحاد الأوروبي وكامل عالم أميركا ترامب فقط الذي ترك أوروبا وراءه منتظرة رجوعه من تل أبيب (مركز الحوار).
لكن يبدو أن قطر وتركيا يعلمون تماماً من هم "الشيعة" المقصودين في الحملة المسعورة، كما يعلمون تماماً قصة الحرب على الإرهاب، ويعلمون أيضاً سر الديمقراطية الأميركية والثورة السورية وسر الجهادية الشرعية الإسلامية المتماهية مع الديمقراطية والشريعة الداعشية.
(على فرعون يا هامان!) نحن جميعاً دفنّا الشيخ (زنكي) وإن كنتَ خبيثاً فنحن أخبث منك... كلنا اشتغلنا تحت راية "بوّكً" أو أبوك العجل. نحن يا كذاب، يا إرهابي، يا مستعبد شعب السعودية، يا ممول الإرهاب، مجموعة واحدة ومعروفون بدول "ست الخليج" أو دول سداسية نجمة داوود. عملنا سوية ما لا يعمل ولا يقرّه خلق ووجدان وشريعة، مزّقنا فلسطين سوية ودعمنا الاستيطان وهجّرنا شعب فلسطين ودمرنا العراق وليبيا واليمن، وهذه حربنا على سوريا تشهد على كذبنا ونفاقنا، وكنا دمرنا مصر وحاولنا بالجزائر وخربناها مع سبعمائة ألف قتيل وقسمنا السودان وأقمنا ممالك "إسرائيلية" فيها ولا نزال متعاونين مع "إسرائيل" لإنهائها، ونحن سوية أصحاب المبادرات السلمية المقدمة لـ"إسرائيل"، ونحن الذين موّلنا حروب وتوسعات "إسرائيل"- العدوان الثلاثي 1956، حزيران 1967، لبنان 1982، وغيرها-. نحن موّلنا كلب ديفيد سوية، ونحن خلطنا العروبة بالسلجوقية والإسلام باليهودية، ونحن الذين نكشنا القبور ودمرنا المتاحف والمدن والآثار سوية، وهجرنا ملايين العراقيين والسوريين، ونذبح سوية شعب اليمن، ونحن وإياك يا ابن "البوّ" نذبح أطفال اليمن، نحن وإياك الجوع والكوليرا والسل وجراثيم اليمن...
بماذا تفخر علينا يا "جليلة" الملك علينا؟ أبجلد أبيك "البوّ"؟  فآباؤنا "بوّات" مثل والدك، والصانع واحد- إنها أمنا بريطانية التي صنعتنا جميعاً وخلفت لنا ولدها أميركا الذي يرعانا جميعاً. هل تعتبر نفطك الذي قدمته لترامب أفضل من غازنا؟ أم أن آرامكو أفضل من شركاتنا الغازية؟ وهل تتنصل من اشتراكنا جميعاً في معركة الغاز والنفط التي أثرناها على سوريا؟
بماذا تفخر علينا؟ بالملايين التي قتلتها من العرب والمدن التي هدمتها؟ ألم نكن معك؟ أوليست الشبكة الإجرامية الدولية وإماراتها من تمويلنا وصنعنا جميعاً؟ نحن وتركيا أدرى بأسرار اجتماعكم مع ولي أمرنا ترامب. ولستَ أفضل منا في التحالف مع "إسرائيل" والاستثمار فيها، وتزويد الحملة على سوريا بما تطلب. وإن كنت تفخر بقواعد أميركا في الظهران وتبوك، وتقاتل من أجل تسليمها باب المندب فنحن شركاء معك، وفي بلدنا قواعد (العيديد والسيلية) وفي تركيا عشرات القواعد البرية والبحرية والجوية!
ربما أنك طامع في ضم بلدنا! وإنا لا نأمن نفاق معلمنا ترامب، فلماذا تطمع فينا؟ ولماذا يوافق معلمنا المنافق؟ ما دمنا نحن وأنتم من (هرائه)! وهل جرائم وهابيتك أفضل من جرائم إخونجيتنا؟!
بينما ردّ الملك الراقص بوصم هؤلاء بالشيعة الكفرة الذين خرجوا على الدين الإسلامي ومولوا الإرهاب!! وأنهم منافقون كذابون. والحق صدق الطرفان بما وصفوا به أنفسهم. لكن يا ترى ما شأن مصر وما هي رؤيتها للإرهاب؟ هل هو شيعي على دين سلمان العبدو الذي وصم تركيا وقطر بالشيعة؟! لا أدري لماذا تقترح مصر إخراج قطر من الجامعة البعرانية؟! ألم تكن مصر مع قطر في إخراج سوريا منها؟ّ! وهل تعتبر مصر أن هذه الزريبة البريطانية الأميركية "الإسرائيلية" صالحة للمقابيس السياسية العربية؟ هل تقول مصر للعالم أن المؤتمر الإسلامي والجامعة البعرانية ومقدسات الحجاز وخلافة داعش الإسلامية هي أملاك سعودية خاصة وأن مصر ولاية تابعة لآل "بوّ" الجرابيع؟!
عيب يا سيسي أن تكون باتفاقية مع "إسرائيل" وأميركا وتتوعد بضرب الإرهاب في كل مكان. عيب يا سيسي أن توسخ مصر بالسعودية. عيب يا سيسي أن تمرّغ الهرم عند أقدام بني "شاروخ".
مزبلة الخليج أنتنت روائحها بعدما صارت مزارع صهيو امبريالية. أكلوا الأمة العربية ودفعوا ثمن جرائم بريطانيا وفرنسا وأميركا في كل بلاد العالم، بعدما دمروا مصر عبد الناصر وحركة التحرر العربية. واليوم ينهش الجرذان بعضهم وقد توهموا أنهم سيصبحون أباطرة بهدر الدم العربي، وعلى رأسها مصر.
لقد بلغت الحركة الديمقراطية الحقوقية الثورية للثورة السورية العالمية! آخر أشواطها التي انتهت بلعنة أطراف الثورة لبعضهم، وإظهار حقائقهم المنافقة الخائنة الملوثة بالدماء. وما على هيئات التنسيق الوطني الديمقراطي القومي، وهيئات التنسيق الديني، وهيئات المعارضات الداخلية والخارجية، إلا أن تدخل المعمعة الجارية في الخليج وتركيا لتنتقي ما بين ديمقراطية الإخونجية أو ديمقراطية الوهابية! عملاً بالمثل (درب الكلب دائماً إلى اللحام). وأظن هذه المرة ستضيع التنسيقيات بضياع الثورة الكردية القومية والثورة التركمانية التي ستجد نفسها دائماً تتمسح على أقدام الصهيو- امبريالية .
3 حزيران 2017

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي