قولوا لهم.. إمّا النصر أو النصر: غسّان أديب المعلّم

2017-06-15 18:07 PM ضربة معلّم
قولوا لهم.. إمّا النصر أو النصر: غسّان أديب المعلّم
كثيرًا ما كانت تشدّني عبارات الثائر العظيم جيفارا والأكثر عشقي لروحه الثائرة الصارخة في وجه الظلم والظلّام، ودائمًا ما أسقط كلماته على كل موقف يمرّ حتى في حياتي الشخصية. 
قبل أمس زارني في وحدتي صديقي الشخصي الأستاذ المحامي هشام خليل وكالعادة احتدّ النقاش في توقيت محاربة الفساد لأننا على خلاف دائم في هذا الأمر، لكننا استذكرنا حادثة والدته الراحلة في حرب حزيران 1967 وكان هشام أثنائها رضيعا ووالده بالجيش وكذلك اثنان من إخوته، وكانت والدته ترفعه للسماء تخاطب ربّها (يارب خود هشام بس انصر الجيش العربي السوري) 
عدت بعدها في ذاكرتي للعنوان الرئيسي وكلمات جيفارا وكلمات أمّهات شهدائنا الأبرار وهم يقولون (فدا الوطن.. فدا سوريّا) فكيف لوطن ينجب هكذا ماجدات ويلدن هكذا أبطال إلّا أن ينتصر.. 
يقول جيفارا أيضا "إن القوة الحقيقية هي أن تكون في قمة صمودك عندما يعتقد الآخرون بأنك سقطت" 
والمتابع لمجريات سبع سنوات من الحرب وينظر للواقع الميداني العسكري يدرك تمامًا ماهية هذه الجملة.. لقد سقطت أنظمة وتفرّقت وتشتّت دول وأنشئت دول وسقطت معاهدات وتغيّرت وبيعت القضايا وبقي الجيش الأسطوري رغم كل محاولات إسقاطه يقتلع جذور وأدوات الإرهاب من مدينة لأخرى ومن جبل لجبل ومن بادية لأخرى، وبالأمس دخلت قوّاتنا الحدود الإدارية لمحافظة الرقّة المنكوبة من وراء "داعش" وأميركا والفيلم الهوليودي الذي تنفّذه (قسد). 
والعملاقان السوري والعراقي التقيا في (السبع بيار) والطريق سالك باتجاه عروس الفرات.. ودرعا في طريقها للعودة..  بينما من راهن على السقوط يلملم نقوده ويشتري عروشه، بل ومنهم من يبيع جزره وأراضيه كرمى لإطعام شعبه (فول وطعمية وكشري). 
قال جيفارا أيضا أيها الأحبّة "منحاز أنا للفقراء إلى ذلك الحدّ الذي جعلني أتعامل مع الأغنياء على أنهم مذنبون".
ووحدهم الأمل رجال الحقّ في التعامل مع من ابتلعوا الأخضر واليابس وامتلأت جيوبهم وكروشهم من حقّ الفقراء، وهم تجّار الأزمة والفوضى والشغب والشعارات أيضًا. 
وحدهم الأمل في تغيير هذا الجانب المظلم في حياتنا كسوريين.. 
تحية لكل ماجدة سورية قدّمت ولدها لأجل سوريا.. تحية لكل أمّ وزوجة وأخت وبنت شهيد ومن لايزال مصمّمًا على النصر. 
وتحية لكل سوري شريف وعاشق يؤمن بالنصر ويؤمن بأن آلاف "الجيفارات" يحملون الجنسية السورية ومجنّدون تحت راية حقّ.. راية الجيش العربي السوري. 
عاشت سوريا حرة أبية علمانية
 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي