الزعــيم أنطـون سعـاده يعتـــزّ بعروبتــه فلماذا نتجاهل ذلك؟.. العرب ورثة حضارات المنطقة وملــوك الخـليج أعـداء العروبة: محمد محسن

2017-06-16 19:37 PM للنقاش
الزعــيم أنطـون سعـاده يعتـــزّ بعروبتــه فلماذا نتجاهل ذلك؟.. العرب ورثة حضارات المنطقة وملــوك الخـليج أعـداء العروبة: محمد محسن
الزعــيم أنطـون سعـاده يعتـــزّ بعروبتــه فلماذا نتجاهل ذلك؟..
 
العرب ورثة حضارات المنطقة وملــوك الخـليج أعـداء العروبة
 
وعليه فإننا ندعـو إلى صيـغة اتحـــادية بين سـوريـة والعــراق 
 
 (1) موضوع اشكالي ومهم للحوار
 
كل من يعتقد أن الانتماء للعروبة هو انتماء عرقي، هو عنصري أو متوهم وواهم، وكل من يتعامل مع العرب من مواقع عنصرية هو عنصري، لأن العروبة ليست تجمعًا عرقيًّا، بل هي الوارثة الشرعية لتاريخ وجغرافيا المنطقة، منذ بدء التاريخ وحتى الآن، مع كل انجازاته الحضارية، واخفاقاته، من السومريين والبابليين وصولاً إلى الآراميين والسريان، مروراً بالفينيقيين، هذا القول ليس قولي هو قول يفرضه التاريخ والجغرافيا.
لكن علينا أن نعلم وبالمستوى نفسه، أنه عندما خرج الاسلام من الجزيرة العربيةـ وليست السعوديةـ، إلى بلاد الشام والعراق، لم تكن المنطقة خالية من السكان، بل كانت تعج بالعرب المسيحيين، ولم تكن شعوباً جاهلة كما حاول ترسيخ هذا التفسير بعض رجال الدين الاسلاميين الأغبياء، بل كانت شعوباً حضارية، تشع على الدنيا حضارة وعلماً ومعرفة، أي كانت سابقة جداً لحضارة الجزيرة الصحراوية، لأنها حضارة مدن وبحار وتواصل مع شعوب أخرى.. كحضارة وادي الرافدين؟ ـ العراق ـ وحضارة شاطئي البحر الأبيض المتوسط، الشاطئ الجنوبي مصر الفرعونية، والشاطئ الشرقي سورية الفينيقية؟؟!! وحضارات، البابليين والآشوريين، والكلدان، والأنباط، والتدمريين، والآراميين، والسريان، التي تتالت على المنطقة كجغرافيا وتاريخ، والذين جاء العرب ليرثوا أمجادهم، وسقطاتهم؟؟؟!! هل تبخرت هذه الحضارات بعد مجيء الاسلام؟؟!! ـ لاـ بل أثرت بها وتأثرت؟! .
نعم جاء الاسلام بلسان عربي، كما كانت عليه لغة سكان البلاد الأصليين العربية في بلاد الشام، والعراق، ووادي النيل، اللغة التي تطورت عن الآرامية، والسريانية، والنبطية،، فتأثر سكان المنطقة بالوافد الجديد القادم من الجزيرةـ دين الاسلام ـ، كما تأثر المسلمون القادمون بثقافة المناطق التي دخلوها، في دمشق، وبغداد، وحلب، والبصرة، والرها، ومدن الساحل من انطاكية إلى العقبة، وغيرها، فالعرب المسيحيون المقيمون في المنطقة منهم من أسلم، ومنهم من بقي على دين آبائه وأجداده، ولكنهم بقوا عرباً وبقيت لغة الضاد لغتهم .
أكدت في المقال السابق على فالق تاريخي بالغ الخطورة فقلت:
تحالف التاريخ والجغرافيا في هذه المنطقة، كما لم يتحالفا في اي منطقة أخرى في العالم، وذلك بسبب الموقع ـ وسط الدنياـ مرة، وبسبب السبق الحضاري مرة أخرى، ولكن كان تحالفهما ايجابياً حيناً، وسلبياً حيناً آخر، فعندما حدث أن كان التحالف ايجابياً استولدا أولى حضارات الدنيا، ونثراها في العالم، وفي الآخر السلبي شكّل التحالف وبالاً، حيث استجلبا كل أطماع الشعوب شرقاً وغرباً، من المغول ـ القبائل الرعوية الهمجية، أجداد الأتراك ـ الذي شكل اجتياحهم أكبر كارثة في التاريخ، ليس على العرب وحدهم بل على الانسانية، حيث أحرقوا بغداد حاضرة العلم والحضارة، ودمشق عاصمة الدنيا ومركز الأرض، وتتالت المطامع والاجتياحات والنكسات، وصولاً إلى عهود الفرنجة حيث أغلقوا بوابة جبل طارق على العرب بعد سقوط غرناطة، وتوّجت الكارثة بقرون الظلام العثمانية الأربعة، التي سجنت العقل العربي، وحولت دينهم إلى ركام من الخرافات، والاجتهادات الأصولية المغلقة، وجاء الاستعمار الغربي العنصري المستبد ليفتت البلاد والعباد، بعد كل هذه الويلات سجن العرب وراء جبل طارق وسبتة ومليلة، هنا تحالف التاريخ والجغرافياً سلباً أيضاًـ الارتداد الديالكتيكي، كما يقول هيغل ـ، فانسحب العرب من دورهم في صناعة التاريخ. وغيبوا تماماً ولا يزالون كاليتامى.
هذا تاريخ العرب بحلوه ومره، فلماذا نخجل منه؟ فكل تواريخ الشعوب تمر في حالات انكفاء وانكسارات، وعند الانكسار أو التراجع كما هو عليه الآن، تظهر الدعوات الانسحابية الانفصالية من انتماءاتها التاريخية القومية، وتبدأ الأقليات المنسحبة بالبحث عن انتماء قومية جديدة،ـ كما هم عليه الأكراد الآن ـ ولكن على الوطني الواعي الغيور وبدلاً من أن يلعن تاريخه، عليه أن يعمل على انهاضه!! 
فهل ستضعنا هذه الحرب على سكة الفعل التاريخي مجدداً؟؟
بعد هذه المقدمة، سأبدأ قولي بجملة تناساها الكثيرون، بعضهم عن قصد وبعضهم عن غير قصد، وعلى الأقل لم تتصدر اي بحث مهم، أو لم تأخذ موقعها وأهميتها من الحوار، رغم أهميتها البالغة، وأنا سأحاول التذكير بها ووضعها في موضع متقدم من الحوار، ما دام همنا فقط توصيل الرأي الصائب لكل راغب، بدون أن نفرضه على أحد، فهدفنا اغناء الحوار. 
يقول القائد السياسي المرموق والمغدورـ أنطون سعاده ـ مؤسس وقائد الحزب السوري القومي الاجتماعي:
["...نحن هُمُ العرب قبل غيرنا، نحن جبهة العالم العربي، وصدره، وسيفه، وترسه . ونحن حُماة الضاد، ومصدر الاشعاع الفكري في العالم العربي ..." ]
لا أدري ان كان هناك كلام أكثر وضوحاً وبلاغة من هذا القول، وهذا القول صحيح ودقيق من جهتين:
1ـ لأنه صدر عن قائد سياسي مؤسس لحزب سياسي عقائدي "الحزب السوري القومي الاجتماعي" وهذا القائد السياسي لا يقول أمراً لا يعنيه، أو لا يؤمن به.
2ـ ولأن هذا القول يملك كل الحقيقة الساطعة، لأن العرب المسيحيين وخصوصًا في لبنان، هم من حملوا راية العروبة، ووقفوا وناضلوا ضد التتريك البغيض، وضد العثمنة الغبية التي سرقت الاسلام وشرنقته، وهم الذين حموا لغة الضاد،ـ البستاني، واليازجي ابراهيم ووالده، وميخائيل نعيمة، وجبران، وأمين الريحاني الذي قال في مطلع القرن الماضي عام 1905 "هناك صراع بين العروبة والصهيونية، ولا بد أن ينتصر أحدهما على الآخر"، وغيرهم كثير.
وهذا القول بعضهم تناساه، والبعض الآخر تجاهله، والبعض الكثير عمل ضده، وأغلبية الجاحدين لهذا القول ولتلك المواقف، هم الورثة الحقيقيون الذين يحق لهم الاعتزاز به وبمن قاله، وبمن تبناه، وهم:
1ـ الحزب السوري القومي الاجتماعي. الذي أتفق معه في المطالبة بوحدة بلاد الشام، لكن ما هو المحذور من طلب الوحدة أو الاتحاد مع العراق؟ وما هو الخطأ من الاستفادة من العمق العربي في محاربة الفكر الديني الظلامي وممالكه، والتعاون في مواجهة جميع الأخطار التي تهدد المنطقة.
2ــ وحزب الكتائب ـ الكاره للعروبة والذي نسب نفسه إلى"الفينيقيين" وجميعنا نعتز لأننا من ورثة أجدادنا الفينيقيين، فانتماؤه للعروبة وحده الذي يخرجه من شعوره المذهبي الأقلوي. 
3ـ نقر أن بعض العرب المسيحيين ـ كلدان، آشوريين، سريان قد ينتمون إلى الحضارات القديمة، كما ننتمي نحن، الفرق الوحيد بيننا وبينهم، أنهم حافظوا على لغاتهم القديمة، ونحن نسيناها. فالعربي العاقل يعتز بانتمائه إلى لغات وحضارات الشعوب التي تتالت على المنطقة، ولكن وببالغ الأسف نقول: هناك دعوات أخذتهم بعيداً عن انتمائهم الحقيقي، وعليهم أن يدركوا أنهم وسكان المنطقة اخوة في التاريخ، والجغرافيا، والثقافة، والمصير المشترك. 
4ـ والبعض عن قصد والبعض عن عدم دراية، يعتبرون أن العروبة جاءت من الربع الخالي، ويمثلها ملوك الخليج وأمراؤهم، الأغبياء، السفهاء، العهر، العملاء،ـ ملوك السعودية ـ ومن خلال هذا الفهم يلعنون العروبة، وهم غير مدركين أنهم بذلك يلعنون أنفسهم عن جهالة.
فممالك الخليج هم أعداء العروبة منذ النشأة، بل استولدهم الغرب الاستعماري، ليشوّهوا الاسلام دين الأكثرية في المنطقة، ويعهّروه، حتى أوصلوه إلى أذهان العالمين، على أنه دين الإرهاب، والقتل، والحرق، وهذه المهمة نفذوها بجداره، والمهمة الثانية، كان دورهم ووظيفتهم التآمر ومنع اي دولة عربية من تحقيق اي تقدم، أو تحقيق أي تقارب، أو أي عمل يدعو لتوحيد الطاقات العربية، العسكرية، والاقتصادية، لمواجهة "إسرائيل" مثلاً، ولقد ثبت الآن بالدليل القاطع، تحالف هذه الممالك المسروقة من مخلفات التاريخ، مع "اسرائيل" ومع كل من يهدف الابقاء على تخلف المنطقة، و تفتيتها. 
فلماذا نتجاهل هذه الحقائق؟؟ نحن ندعو للإنسانية، لتكاتف جميع الدول المعادية للوصاية الغربية، فماذا نقول للتونسي الذي يقول لك أنا عربي مثلك؟؟ لذلك من حقنا وواجبنا، أن ندعو كل الدول والقوى العقلانية التقدمية في الوطن العربي، للتضامن ضد الرجعيات العربية ومحاربة الفكر الديني الظلامي، فلماذا يتجاهل هذا القول الساطع ـ القوميون السوريون الاجتماعيون ـ ؟ والكثير من العرب المسيحيين وعلى رأسهم المسيحيون الموارنة، المذهب الشرقي، الذي ولد في سورية، ـ والذي أعادهم الرئيس عون إلى انتمائهم المشرقي؟
ألا يملك هذا التساؤل كل المشروعية؟؟؟!!!
هل هذا التجاهل ناتج عن أحقاد قديمة، بين القوميين العرب والقوميين السوريين، وهذه الأحقاد بات علينا نسيانها؟! انسجاماً مع أقوال الزعيم المؤسس أنطون سعاده، التي يجب احياؤها ووضعها في موقعها من أي قول أو فعل. وأن نبني عليها مستقبل المنطقة، ونسيانها أو تجاهلها لم يعد يملك أي تبرير، وخصوصًا بعد أن حسمها، زعيم الحزب السوري القومي الاجتماعي، ـ أنطون سعاده ـ ذاته، بصريح القول وببلاغة ملفتة، الذي لم يعلن اعتزازه بعروبته فقط، بل اعتبر جماعته هُمُ العرب، بل هم صدر العروبة، وسيفها، وترسها، وهو الكلام الفصل، وأنا أقر بصحة هذا القول، بناءً على ما تقدم تعالوا نحسم الأمر، ونخطو خطوتين معاً إلى الأمام، ونقول بشكل جماعي نحن العرب ورثة تاريخ المنطقة، وورثة جغرافيتها .
وأن ملوك الخليج الصحراويين هم أعراب، أثرياء، أغبياء، سفهاء، عملاء، جاؤوا لتبديد ثروات المنطقة، وهدرها، وشراء عقول بعض المسلمين الأغبياء وتحويلهم إلى وحوش قاتلة، هم أعداؤنا، أعداء الحياة، أعداء العقل، أعداء الانسانية، جاؤوا لتمزيق وحداتنا الاجتماعية على اسس مذهبية، لصالح أعداء العروبة الغرب الاستعماري، و"اسرائيل"، وأن هذه الحرب القذرة التي فضحت أدوارهم، لم تكن إلا التطبيق العملي لتلك الأدوار التي لعبوها منذ التأسيس، وهي التي ستتسبب في تقريب آجال انهياراتهم المؤكدة، لأنهم باتوا من سقط المتاع. 
فما العمل ؟؟!!
من أدبيات التحالف الشعبي للتنمية الديموقراطية
يتبع
 

التعليقات

كتابة تعليق جميع الحقول مطلوبة.




انقر هنا للتحديث: تحديث

الأخبار ذات الصلة

كاريكاتير

عهد التميمي